مراجعة توسعة Dragon's Dogma 2: Dark Arisen

نبذة عن اللعبة
Dragon's Dogma 2: Dark Arisen
السرد القصصي
قبل الخوض في قصة توسعة Dark Arisen، يجدر بنا التذكير بأحداث اللعبة الأصلية، حيث يكون البطل، الذي ينشئه ويسميه اللاعب، عبدًا في أحد مراكز الأعمال الشاقة. وفجأة، يهجم وحش على المكان، فيجد البطل أمامه سيفًا ويبدأ القتال، ويتمكن بمساعدة بعض العبيد من هزيمة العدو.
بعد ذلك، يظهر كائن غريب يتحكم في أحد السجناء من أجل مساعدة الشخصية الرئيسية على الهرب. ومن هنا تبدأ الرحلة، حيث يكتشف البطل أنه الحاكم الشرعي للعالم، ويُسمى المستنير، وأن الحاكمة الحالية قامت بمحو ذاكرته بواسطة تعويذة.
خلال رحلته، يلتقي البطل بالعديد من الشخصيات ويحاول إثبات أنه المستنير الحقيقي، كما يستدعي أشخاصًا من عوالم مختلفة يُدعون البيادق، وهدفهم حماية المستنير ومرافقته خلال رحلته.
أما فيما يخص توسعة Dark Arisen، فتدور أحداثها حول ظهور مستنير جديد، وهو أمر غير معتاد، في إحدى الأراضي البعيدة المسماة Norgen، وهي منطقة من العالم تغطيها الثلوج.
وهنا تبدأ رحلة البحث عن هذا المستنير لمعرفة ما إذا كان حليفًا أم عدوًا، وخلال هذه الرحلة يلتقي اللاعب بشخصيتين تساعدانه على التقدم في هذه المنطقة الوعرة.



أسلوب اللعب
بما أن Dark Arisen عبارة عن توسعة، فهي تعتمد على جميع أساسيات اللعبة الأصلية. وكما نعلم، فإن Dragon’s Dogma 2 هي لعبة Action RPG ذات عالم مفتوح، يمكن فيها اتخاذ رفقاء يُدعون البيادق، الذين يقومون بكل ما بوسعهم لمساعدة المستنير خلال رحلته.
تقدم اللعبة 10 فئات قتالية مختلفة، من بينها المحارب، والنبال، والمشعوذ، واللص وغيرها. وتستخدم كل فئة نوعًا خاصًا من الأسلحة، فالنبال مثلًا يعتمد على القوس والسهام، مع إمكانية تطوير الشخصية وفتح خيارات أخرى من الفئات.
تقدم اللعبة أيضًا عالمًا مفتوحًا يمكن التحرك فيه بحرية، بالإضافة إلى اللقاءات العشوائية مع الأعداء أثناء الاستكشاف، ما يجعل كل رحلة مختلفة عن الأخرى.
أما فيما يخص التوسعة، فتقدم Dark Arisen عددًا من الإضافات. في البداية، وللوصول إليها، يجب التحدث مع إحدى الشخصيات غير القابلة للعب، والتي تشرح للاعب ما يجب فعله لبدء أحداث التوسعة. وبعد إتمام المهمات المطلوبة، يمكن التوجه نحو Norgen، وهي منطقة ثلجية وعرة.
تقدم التوسعة بعض الإضافات المهمة، أبرزها زيادة عدد الخانات المخصصة للقدرات الخاصة، حيث أصبح بإمكان اللاعب تجهيز 6 قدرات بدلًا من 4 في اللعبة الأساسية.
إضافة إلى ذلك، يُفضل أن يكون اللاعب في حدود المستوى 40 قبل خوض هذه المغامرة، نظرًا لمستوى الصعوبة المرتفع مقارنة باللعبة الأساسية.
ويظهر هذا التحدي بشكل واضح من خلال تقلص الحد الأقصى لشريط الصحة كلما تلقى اللاعب أضرارًا، ما يزيد من صعوبة المواجهات ويجبر اللاعب على توخي المزيد من الحذر أثناء القتال.
كما تقدم التوسعة نظامًا جديدًا لتطوير القدرات، يعتمد على جمع بعض القطع الأثرية من خلال هزيمة الأعداء الأقوياء، ثم العودة بها إلى Jierz، وهي إحدى الشخصيات التي يلتقي بها اللاعب في بداية رحلته في Norgen.
وتقوم Jierz بتحويل هذه القطع الأثرية إلى قدرات وتحسينات خاصة، إلا أن النتائج تبقى عشوائية إلى حد كبير.
وبما أن التوسعة مبنية على تقديم تجربة أكثر صعوبة، فهناك مناطق يظهر فيها إعصار ثلجي يتسبب في حجب الرؤية وإخفاء الطريق والخريطة، لدرجة أن البيادق المرافقين لا يستطيعون توجيه اللاعب، ما يجعله يعتمد على نفسه في إيجاد الطريق.
كما تقدم اللعبة معلاقًا يسهل عملية التسلق في بعض المناطق، ويسمح بالوصول إلى أماكن مرتفعة دون الحاجة إلى القيام بجولة طويلة حول المنطقة.
ومن ناحية القتال، تمت إضافة خمسة أنواع جديدة من السحر للبيادق الذين يتقنون الشعوذة، بالإضافة إلى تعويذة الحبال الكهربائية.
كما تمت إضافة عدد من الأعداء الجدد، خاصة البوركينز، وهم أعداء يشبهون الفايكنغ، بالإضافة إلى تنين الجليد الذي يقدم مستوى مرتفعًا من الصعوبة، إلى جانب العديد من الوحوش الضخمة الأخرى التي تمنح اللاعب القطع الأثرية التي يحتاج إليها للحصول على التحسينات.
وتسمح Dark Arisen أيضًا للاعب بالاستفادة من قدرات الملابس والدروع التي يجمعها، مع إمكانية اختيار مظهر مختلف عن الدرع الذي تم أخذ القدرات منه، ما يمنح اللاعب حرية أكبر في تخصيص مظهر شخصيته دون التضحية بالقدرات التي يريد استخدامها.
بالإضافة إلى كل ذلك، تقدم التوسعة 12 قبوًا يمكن استكشافها ومواجهة عدد من الأعداء والوحوش الضخمة داخلها، ويُعتبر هذا الجزء من أكثر محتويات التوسعة صعوبة وتحديًا.
ورغم كل هذه التحسينات، لا تزال إحدى أبرز النقائص التي طالب العديد من اللاعبين بإضافتها غائبة، وهي خاصية Lock-on على الأعداء، خاصة أن الكاميرا في اللعبة لا تختار دائمًا أفضل زاوية أثناء المواجهات، ما قد يجعل بعض المعارك أكثر إزعاجًا مما ينبغي.
وتقدم التوسعة حوالي 20 ساعة إضافية من اللعب، بينما تمثل خريطة Dark Arisen ما يقارب ربع حجم خريطة اللعبة الأساسية.



التوجه الفني
من الناحية الفنية، تحافظ التوسعة على هوية Dragon’s Dogma 2، التي كانت في حد ذاتها لعبة جميلة جدًا من الناحية البصرية والفنية.
لكن الطابع الجليدي لمنطقة Norgen يضيف هوية مختلفة للتوسعة ويعزز من جمالية العالم، خاصة مع الثلوج والعواصف والبيئات القاسية التي تمنح المنطقة طابعًا خاصًا بها.
كما أصبح معدل الإطارات في الثانية أكثر ثباتًا مقارنة باللعبة الأصلية، بالإضافة إلى تصحيح عدد كبير من الأخطاء والمشاكل التقنية التي أثرت على تجربة اللعبة عند إطلاقها.




التصميم الصوتي
تمتلك اللعبة تصميمًا صوتيًا رائعًا، سواء من ناحية المؤثرات الصوتية أو الموسيقى أو أصوات الوحوش والكائنات المختلفة.
وتساهم هذه العناصر في تعزيز أجواء العالم وإعطاء المواجهات والاستكشاف طابعًا أكثر واقعية، خاصة في المناطق الثلجية الجديدة.

المزايا
- تقدم التوسعة العديد من الإضافات والتحسينات والتطويرات التي تجعل التجربة أفضل وأكثر تكاملًا مقارنة باللعبة الأصلية.
- مدة اللعب جيدة جدًا، حيث تقدم حوالي 20 ساعة من المحتوى الإضافي، ما يجعلها قريبة من تجربة لعبة منفصلة.
- مستوى الصعوبة المرتفع يقدم تحديًا جيدًا لمحبي المواجهات الصعبة.
- منطقة Norgen تقدم بيئة جديدة وهوية بصرية مختلفة عن مناطق اللعبة الأساسية.
- نظام القطع الأثرية يضيف عنصرًا جديدًا لتطوير الشخصية والحصول على قدرات وتحسينات مختلفة.
- الأعداء والوحوش الجديدة تضيف تنوعًا أكبر إلى المواجهات.
العيوب
- ترث التوسعة عددًا من الأخطاء والمشاكل التقنية الموجودة في اللعبة الأصلية.
- غياب خاصية Lock-on لا يزال يؤثر سلبًا على بعض المواجهات.
- الكاميرا قد تصبح مزعجة أثناء القتال، خاصة عند مواجهة الأعداء والوحوش الضخمة.
- عشوائية نظام القطع الأثرية قد تجعل الحصول على التحسينات المطلوبة يستغرق وقتًا أطول من اللازم.
الخلاصة
التقييم - 8
8
Dragon’s Dogma 2: Dark Arisen توسعة تقدم مغامرة جديدة وأكثر تحديا، من خلال منطقة Norgen الثلجية، مع أعداء جدد، نظام تطوير أعمق، ومحتوى إضافي متنوع. ورغم احتفاظها ببعض مشاكل اللعبة الأصلية، إلا أنها تقدم تجربة محسنة، أكثر صعوبة وتكاملا، تجعلها إضافة ممتازة لمحبي Dragon’s Dogma 2.




