مراجعة The Drifter

The Drifter – tested On PC
السرد القصصي :
اللعبة تتميز بقصة ذات جو مظلم مليء بالمجاهيل والألغاز والتقلبات غير المتوقعة في القصة، حيث تبدأ أحداث اللعبة ببطلنا Mick Carter، المتواجد على متن عربة نقل بضائع متجهًا لحضور جنازة والدته في مدينة نشأته، والتي غادرها دون أن يعطي أو يأخذ أخبار أقاربه لمدة خمس سنوات. يكون برفقته شخص عجوز لا يعرفه، وعند وصول القطار إلى الوجهة المحددة يستيقظ ذلك العجوز ويحاول ضرب Mick، لكن هذا الأخير يتمكن من توقيفه، فيحاول العجوز الخروج من القطار ليتم القضاء عليه بطلقات نارية من أشخاص مجهولين. يقفز Mick من القطار ويسقط في مكان توجد فيه مجموعة من المتشردين، أين يبدأ رحلته لفهم ما حدث له، وإيجاد طريقة للوصول إلى منزل أخته لحضور جنازة والدته، حيث سيجد نفسه في أحداث وأماكن لا يتصورها العقل. قصة اللعبة مشوقة حقًا وممتعة، حيث تجد نفسك عاجزًا عن التوقف عن اللعب لمعرفة ما سيحدث. ورغم كل المفاجآت والتقلبات المثيرة، تبقى القصة مسطحة في بعض المراحل، مما يمكنك من استنتاج ما سيحدث، لكن هذا لا ينقص شيئًا من جودة القصة.

أسلوب اللعب :
اللعبة من نوع المغامرات المعتمدة على التأشير والنقر (Point and Click)، والتي كانت في وقت من الأوقات حكرًا على أجهزة الحاسوب، لكن ها نحن اليوم نرى العديد من الشركات تبتكر طرقًا ذكية تجعل هذا النوع من الألعاب سهلًا وبديهيًا على المنصات الأخرى.
وهذا ما نراه في لعبة The Drifter، حيث يقترح الاستوديو واجهة بسيطة وسهلة الفهم.
بالضغط على عصا التحكم اليسرى (Joystick) ستتمكن من تحريك الشخصية، بينما تفتح عصا التحكم اليمنى قائمة دائرية تشير إلى الأماكن التي يمكنك التفاعل معها، وكل نقطة تفاعل تحمل شكلًا معينًا يرمز إلى نوع التفاعل.
أما أزرار الأسهم التوجيهية فتفتح قائمة جانبية يمكنك من خلالها اختيار الأشياء التي ستستعملها لحل مختلف الألغاز، في حين يمكنك زر ZR من فتح قائمة دائرية للأشياء التي تمتلكها، أين يمكنك دمج بعض الأدوات معًا.
بالإضافة إلى كل ما ذكر أعلاه، تتميز اللعبة بعدد من الألغاز المتنوعة ذات صعوبة سهلة إلى متوسطة، وتتقدم من خلالها أحداث القصة. لكن لا توجد صعوبة كبيرة في اللعبة، فهي تمنح تحديًا في متناول الجميع، خاصة وأن الخطأ في الحلول أو الخسارة يعيدك إلى نفس المكان الذي خسرت فيه بعدد محاولات لا متناهٍ.
مع العلم أن أي خيارات تقوم بها في اللعبة لا تؤثر على أحداث القصة.
لكن إحدى النقاط التي يمكن اعتبارها سلبية في اللعبة هي كثرة التنقل بين المناطق والذهاب والإياب المتكرر، زد على ذلك مشية الشخصية البطيئة، مما يؤدي إلى الشعور بالملل في بعض الأحيان.

التوجه الفني :
اللعبة تعتبر رحلة إلى الماضي بتوجهها البصري Pixel Art، حيث تحسب أنك تلعب إحدى ألعاب المغامرات من سنوات التسعينيات، لكن برسوم بيكسل واضحة ونقية وألوان رائعة، مع نبرة مظلمة تؤطر الجو المظلم الذي تسرده القصة.
حتى وإن كان شكل الشخصيات ليس واضحًا جدًا، وهو المبتغى من فن البيكسل، إلا أن الشكل العام لكل شخصية يجعلك ترتبط بها.

الأداء الصوتي :
اللعبة تتميز بموسيقى ومحيط صوتي رائعين، مما يزيد من عمق القصة وانغماس اللاعب في الأجواء التي تخلقها هذه المغامرة.
زد على ذلك الأداء الصوتي الرائع للممثلين الذين أعاروا أصواتهم لشخصيات اللعبة، حيث قاموا بعمل محترف جدير بألعاب AAA من أكبر الشركات، مما يزيد من الاندماج مع أحداث اللعبة.

المزايا
- قصة اللعبة مشوقة ومثيرة.
- التوجه البصري المعتمد على البيكسل آرت.
- أسلوب اللعب والبديهية في استعمال القوائم والأزرار يزيدان من الاندماج مع أحداث اللعبة.
- الأداء الصوتي للشخصيات والجو العام للعبة يجعلها رحلة سينمائية.
- إمكانية اللعب المتنقل على نينتندو سويتش 2 تجعلها اللعبة الأمثل أثناء السفر و التنقل
العيوب
- القصة قد تكسر الإحساس بالمفاجأة أحيانا
- عدم وجود خيارات تؤثر على القصة، مما يجعلها خطية أكثر من اللازم.
- الذهاب والإياب المتكرر بين عدد من المناطق في اللعبة، ممزوجًا بثقل حركة الشخصية، قد يسبب بعض الملل.
- اللعبة وألغازها سهلة بعض الشيء ولا تقدم تحديًا كبيرًا.
الخلاصة :
التقييم
النقطة - 8
8
تعتبر لعبة The Drifter إحدى أفضل ألعاب العام السابق على الحاسب الشخصي، وهاهي تعود على نينتندو سويتش لتكون إحدى أفضل ألعاب المغامرات على الجهاز. حيث ستمنح أي لاعب إحساسًا وانغماسًا في عالم مليء بالألغاز والتقلبات، بطريقة سلسة وممتعة تجعلك تنتظر ما الذي يأتي بعد، ويجعلك الأداء الصوتي والبصري للعبة ترتبط بكل شخصية ستقابلها خلال المغامرة.




