مراجعة Bus Simulator 27

نبذة عن اللعبة
Bus Simulator 27 – Tested On PS5
فكرة اللعبة
تعود لنا سلسلة Bus Simulator بعد طول انقطاع بجزء جديد كليًا تحت اسم Bus Simulator 27، وهي لعبة محاكاة لقيادة وإدارة حافلات النقل العام، تضعك خلف عجلة القيادة لتعيش حياة سائق حافلة وتدير شركة النقل الخاصة بك.
تدور أحداث اللعبة في مدينة Felicia، التي عانى فيها نظام النقل العام من التوقف لعدة سنوات بسبب الفساد. وفي ظل هذه الأزمة، يتم التعاقد مع شركتك لإدارة نظام النقل والعمل على تحسين وضعه، ومن هنا تبدأ رحلتك في توسيع شركتك، وتطوير شبكة النقل، وقيادة مختلف أنواع الحافلات في عالم Bus Simulator 27.

المحتوى ونظام التقدم
تقدم Bus Simulator 27 ثلاثة أنماط رئيسية خلال تجربتك، بدايةً بـطور القصة الذي يمثل التجربة الأساسية، وهو مناسب بشكل خاص للمبتدئين، حيث تتعلم من خلاله أساسيات اللعبة والتعامل مع القوائم وقيادة الحافلات. ومع تقدمك في القصة، تتوسع تجربتك تدريجيًا من حيث المحتوى، وتتعرف على مختلف أنظمة اللعبة وتفتح المزيد من الخيارات والمحتويات.
أما طور المهنة، فيركز بشكل أكبر على الجانب الإداري المتعلق بشركة النقل وتطويرها، حيث يمكنك بناء خطوط جديدة للنقل، وفتح حافلات جديدة وشرائها، بالإضافة إلى توسيع أسطولك وتطوير شركتك مع مرور الوقت.
بينما يأتي الطور الحر ليمنحك الحرية الكاملة منذ بداية اللعبة، دون التقيد بنظام التقدم، حيث يمكنك استكشاف مدينة Felicia بحرية وتجربة مختلف الحافلات. كما يوفر لك هذا الطور مبالغ مالية كبيرة تتيح لك شراء وقيادة أي حافلة والاستمتاع بالتجول في عالم اللعبة دون قيود.

أسلوب اللعب
القيادة والمحاكاة :
تقدم Bus Simulator 27 تجربة محاكاة متكاملة لقيادة حافلات النقل العام، حيث يمكنك إنشاء مساراتك وتحديد نقاط التوقف واستدعاء الحافلة لبدء الرحلة. قبل الانطلاق، عليك تشغيل الحافلة وتجهيزها وتهيئتها للركاب من خلال ضبط الإضاءة والتهوية والتكييف وفتح الأبواب لاستقبالهم. وخلال القيادة، ستجد العديد من الأيقونات والوظائف التي تحتاج إلى التعرف عليها، وقد يبدو الأمر معقدًا قليلًا في البداية بسبب كثرة الاختصارات، لكن اللعبة تساعدك تدريجيًا على فهمها. كما عليك الالتزام بقوانين المرور وإشارات الطريق، والتحكم بالحافلة بشكل مناسب، والتوقف في المحطات، مع الحفاظ على سلامة وراحة الركاب، حيث إن ارتكاب المخالفات والأخطاء قد يكلفك مبالغ مالية كبيرة.
الاستكشاف والتفاعل :
من الإضافات التي تمنح التجربة مزيدًا من التنوع إمكانية الخروج من الحافلة والمشي بحرية والتحكم بشخصيتك، حيث يمكنك فتح الأبواب والصعود إلى الحافلة والاستعداد للرحلة قبل الانطلاق، بدل أن تقتصر التجربة على الجلوس خلف عجلة القيادة طوال الوقت.

أدوار مختلفة :
لا تقتصر مهمتك على قيادة الحافلة فقط، إذ يمكنك تولي أدوار مختلفة أثناء التجربة، مثل بيع التذاكر للركاب وتفتيشها، بالإضافة إلى التعامل مع بعض المواقف الأخرى مثل التحدث مع السائقين الذين ناموا، ما يضيف تنوعًا إلى أسلوب اللعب.
إدارة شركة النقل :
تلعب الإدارة دورًا مهمًا إلى جانب القيادة، حيث يمكنك إنشاء خطوط نقل جديدة وتحديد مساراتها، وشراء حافلات مختلفة وتوسيع أسطولك، بالإضافة إلى تطوير شركتك وتوسيع شبكة النقل الخاصة بك.
القوائم والإدارة :
رغم أهمية الجانب الإداري، إلا أن اعتماده بشكل كبير على القوائم كان مزعجًا بالنسبة لي، إذ تضطر في كل مرة إلى مغادرة تجربة القيادة والعودة إلى القوائم لإدارة بعض تفاصيل الشركة، وهو ما يؤدي إلى انقطاع وتيرة اللعب ويجعل الجانب الإداري منفصلًا إلى حد ما عن تجربة القيادة.

الطابع الفني والرسوميات
قدمت اللعبة عالمًا في مدينة Felicia الخيالية، مع الكثير من الأحياء التي تحمل طابعًا فنيًا قريبًا جدًا من المدن الأوروبية، وخاصةً مدن إسبانيا والبرتغال. كما تتميز المدينة بتنوع بيئي لا بأس به، حيث تنتقل بين المناطق الحضرية والريفية والطرق السريعة، بالإضافة إلى الأماكن الهادئة والمزدحمة، ما يمنح الخريطة تنوعًا جيدًا أثناء القيادة.
وتدعم اللعبة تعاقب الليل والنهار، إلا أن القيادة ليلًا تكون مزعجة إلى حد ما، خصوصًا عند الاعتماد على المرايا للنظر إلى الخلف ومراقبة حركة المرور، حيث تصبح الرؤية محدودة بشكل واضح. كما تتغير الأجواء الجوية أثناء اللعب، بين الأجواء المشمسة والغيوم والأمطار والأجواء الشتوية، وهو ما يضيف بعض التنوع إلى الرحلات.
أما من ناحية الرسوميات، فكانت من الجوانب الضعيفة في اللعبة بالنسبة لي، حيث تبدو الرسومات عادية جدًا ولا تنافس ألعاب المحاكاة الأخرى من الناحية البصرية، سواء على مستوى تفاصيل البيئة أو جودة بعض العناصر. في المقابل، يأتي تصميم الحافلات والرؤية البصرية الخاصة بها كأحد الجوانب القوية التي اهتم بها المطورون، مع مستوى جيد من التفاصيل يجعلها من أبرز العناصر بصريًا داخل اللعبة.

الصوتيات والموسيقى
الموسيقى :
الموسيقى ليست بارزة في اللعبة، لدرجة أنني لم أنتبه لها في معظم أوقات اللعب، وربما تظهر بشكل أكبر في القائمة الرئيسية وبعض القوائم، وهي بشكل عام عادية جدًا.
المؤثرات الصوتية :
في المقابل، تركز اللعبة بشكل كبير على أصوات الحافلات، خصوصًا المحركات والأبواب، إلى جانب التفاعل الصوتي بين السائق والركاب. كما توجد تفاصيل صوتية جميلة أثناء القيادة، مثل أصوات إشارات الانعطاف يمينًا ويسارًا وغيرها من المؤثرات الصغيرة التي تضيف واقعية أكبر للتجربة.

الأداء التقني
تمت تجربة اللعبة على PS5، وتقدم نمطين للأداء: طور الجودة الذي يقدم رسوميات أفضل لكنه يعاني من هبوط ملحوظ في الإطارات، وطور الأداء الذي لا يختلف عنه كثيرًا بصريًا، لكنه يقدم إطارات أكثر ثباتًا وسلاسة أثناء القيادة. بشكل عام، كانت التجربة سلسة، مع أوقات تحميل قصيرة نسبيًا، إضافة إلى دعم اهتزاز يد DualSense. لكن اللعبة تعاني من بعض المشاكل التقنية، أبرزها الذكاء الاصطناعي، حيث قد تعلق الشخصيات في الجدران أو تجلس فوق بعضها داخل الحافلة، بينما لا تحترم بعض السيارات إشارات المرور أو تصطدم بك رغم امتلاكك الأولوية، وقد تعاقبك اللعبة على هذه الأخطاء.

المميزات و العيوب
المزايا
- تجربة محاكاة قيادة حافلات ممتعة ومتنوعة.
- تنوع جيد في الحافلات والبيئات والمسارات.
- إمكانية الخروج من الحافلة والمشي والتفاعل مع العالم.
- وجود أدوار مختلفة مثل بيع وتفتيش التذاكر.
- مواقف وأحداث عشوائية أثناء الرحلات، مثل نوم بعض الركاب والتعامل مع مواقف مختلفة.
- تفاصيل جيدة في تصميم الحافلات وأصوات المحركات.
- أجواء وطقس متغيران وتعاقب الليل والنهار.
العيوب
- الرسوميات بشكل عام عادية ولا تنافس ألعاب المحاكاة الأخرى.
- طور الجودة يعاني من هبوط ملحوظ في الإطارات.
- مشاكل واضحة في الذكاء الاصطناعي للشخصيات والسيارات.
- بعض الأخطاء قد تُحتسب عليك رغم أن الخطأ ليس منك.
- القيادة ليلًا تعاني من ضعف الرؤية في المرايا.
- نظام الإدارة يعتمد بشكل كبير على القوائم، ما يبعدك عن تجربة القيادة ويقطع متعة اللعب.
- الموسيقى عادية وغير بارزة.
الخلاصة
التقييم - 7.5
7.5
تقدم Bus Simulator 27 تجربة محاكاة جيدة لمحبي قيادة الحافلات، مع تنوع في المهام والمحتوى وإدارة الشركة، لكنها تعاني من بعض المشاكل التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي.




