مراجعة Fishbowl

Fishbowl – Tested On PC
القصة :
تدور قصة اللعبة حول فتاة شابة تُدعى ألو (Alo)، تبلغ من العمر 21 سنة، تبدأ مرحلة جديدة من حياتها مع انتقالها إلى الحياة العملية والعيش بعيدًا عن والدتها وأهلها. وفي خضم هذا الانتقال، تحاول التعايش والتأقلم مع موجة الكآبة التي سببتها لها وفاة جدتها، التي كانت جزءًا لا يتجزأ من طفولتها. تقضي البطلة معظم أيامها في ترتيب حياتها اليومية وتنظيم منزلها الجديد، إلى جانب عملها كمحررة فيديو عن بُعد، إضافة إلى مكالماتها المستمرة مع أصدقائها وعائلتها. ومع مرور الوقت، تبدأ الذكريات والمشاعر القديمة بالظهور بطريقة أكثر سوداوية وتأثيرًا. تظهر هذه المشاعر من خلال أحلام متكررة، أو عبر سمكة سحرية متكلمة تحاول مساعدة البطلة في فترة حزنها. لكن سرعان ما تطفو إلى السطح الذكريات المؤلمة والأحلام الغريبة، لتجد البطلة نفسها في مواجهة مشاعر الحزن والوحدة والخوف من المستقبل.

اسلوب اللعب :
تعتمد اللعبة على البساطة والهدوء في أسلوبها، وتركّز على الاستكشاف البسيط، السرد القصصي، والأجواء الهادئة. يتحكم اللاعب في محاولة الحفاظ على مزاج الشخصية مرتفعًا أثناء فترة كآبتها من خلال القيام بمختلف النشاطات، مثل:
- ترتيب حياتها اليومية من خلال التجول داخل شقتها والتفاعل مع مختلف الأشياء، حيث إن الحفاظ على نظافة وترتيب الشقة والاهتمام بصحة البطلة يساعد في رفع معنوياتها.
- الإبقاء على تواصل دائم ويومي مع الأصدقاء والعائلة من خلال مكالمات الفيديو.
- اتخاذ بعض الاختيارات أثناء الحوارات، والتي قد تؤثر بشكل خفيف على مجرى بعض المواقف أو على الحالة النفسية للشخصية.
- حل بعض الألغاز البسيطة والخفيفة التي تظهر أثناء القيام بالنشاطات المنزلية، والتي تهدف إلى كسر الروتين وإضافة لمسة تفاعلية.
ورغم هذا التنوع في الأنشطة، إلا أن اللعبة تفتقر إلى عمق حقيقي في نظام اللعب، حيث سرعان ما يتحول هذا الأسلوب إلى روتين متكرر مع مرور الوقت، دون وجود تغييرات واضحة أو تصاعد في التحدي يجعل التجربة أكثر حيوية.
كما أن نظام الحوارات والاختيارات، رغم أهميته في دعم الجانب القصصي والتعرف على شخصية البطلة بشكل أعمق، إلا أنه يظل محدود التأثير في أغلب الأحيان، ولا يترك انعكاسًا واضحًا على مجريات اللعب، مما يجعل بعض القرارات تبدو شكلية أكثر منها مؤثرة

التوجه الفني و الموسيقى :
فيما يخص التوجه الفني للعبة، ورغم أن المحتوى البصري يبدو بسيطًا من حيث التنوع، إلا أنه ينجح في تقديم هوية واضحة ومتماسكة تعكس أجواء اللعبة الهادئة والحميمية.
أول نقطة لافتة هي أسلوب الـ Pixel Art، والذي جاء في رأيي موفقًا جدًا. تصميم الرسوم يتميز بجمالية بسيطة لكنها معبرة، حيث يساهم في خلق إحساس دافئ ومليء بالحنين، ويُعد من أبرز عناصر القوة في اللعبة من الناحية البصرية، حتى وإن لم يعتمد على تفاصيل معقدة أو مؤثرات متقدمة.
أما النقطة الثانية فهي الموسيقى، التي تأتي هادئة ولطيفة بشكل كبير، وتنسجم بشكل ممتاز مع أجواء اللعبة العامة. فهي لا تفرض نفسها على اللاعب، بل تشتغل في الخلفية بشكل ناعم يدعم الشعور بالعزلة والهدوء والتأمل، وهو ما يتماشى تمامًا مع الطابع العام للتجربة.
وبشكل عام، رغم بساطة العناصر الفنية، إلا أن اللعبة تنجح في توظيفها بشكل جيد لخدمة الجو العام بدل التركيز على الإبهار البصري.

المزايا
- – أسلوب سردي مؤثر يتناول موضوع الحزن والفقدان بطريقة إنسانية وهادئة.
- – توجه فني جميل بأسلوب Pixel Art يمنح اللعبة هوية بصرية دافئة ومميزة.
- – موسيقى هادئة ومتناسقة مع أجواء اللعبة تعزز الشعور بالعزلة والتأمل.
العيوب
- – أسلوب اللعب يتسم بالتكرار بسرعة، مما قد يؤدي إلى شعور بالملل مع الوقت.
- – الحوارات طويلة في بعض الأحيان دون تأثير واضح على مجريات اللعبة أو قرارات اللاعب.
- – ضعف في تنوع الأنشطة والتطور التدريجي في التجربة داخل اللعبة.
الخلاصة :
التقييم - 7.5
7.5
تناولت Fishblow مواضيع الحزن والفقدان بشكل مؤثر ومميز، ونجحت في تقديم تجربة عاطفية هادئة تلامس اللاعب بطريقة صادقة. لولا بعض النقائص في أسلوب اللعب والإيقاع العام، لكانت بدون شك من أبرز مفاجآت السنة.




