المراجعات

مراجعة Forza Horizon 6

نبذة عن اللعبة

Forza Horizon 6

Forza Horizon 6

XBOX SERIESPC
Playground Games • Xbox Game Studios
Racing • Open World
19 – 05 – 2026 • اللعبة لا تدعم اللغة العربية

ثمة لحظات في عالم ألعاب الفيديو تشعر فيها بأن شيئًا ما يستحق الانتظار فعلًا. ليس ذلك الانتظار الفارغ الذي يملؤه الوعد وحده، بل ذاك الذي يتراكم فيه الشوق عامًا بعد عام حتى يصبح ثقيلًا. هذا بالضبط ما حدث مع اليابان وسلسلة فورزا هورايزن. منذ الجزء الأول في كولورادو عام 2012، كان هناك صوت خافت لكنه ثابت يسأل: “متى اليابان؟” أجزاء مرّت ومواقع بديعة زُرناها، لكن ذلك الصوت لم يصمت. والآن، وقد وصلنا أخيرًا إلى اليابان مع الجزء السادس، يبقى السؤال الحقيقي: هل كان يستحق كل هذا الانتظار؟ والجواب هو: نعم، وربما أكثر مما كنت تتوقع.

Forza Horizon 6

عالم مفتوح يعيد تعريف الضخامة

عندما تقول Playground Games إن خريطة Forza Horizon 6 هي “الأكبر والأكثر تنوعًا” في السلسلة، فهي لا تبالغ. المساحة الفعلية أكبر بنحو 25% من خريطة المكسيك، لكن الفرق الحقيقي ليس في الأرقام، بل في كيفية استغلال هذه المساحة.

المكسيك كانت تعاني من “الفراغات القاحلة”: صحاري شاسعة، طرق مستقيمة تمتد لمسافات دون عوائق، وغياب للمعالم التي تحبس الأنفاس. أما اليابان في Forza Horizon 6 فتعكس العكس تمامًا؛ التضاريس متقطعة، كثيفة، وعميقة. مع كل لحظة تمر، تُسحر بجمال هذا العالم، ترى جبلًا ينتظرك خلف منعطف، وغابة تحجب الرؤية، وأنفاقًا تقطع الجبال، ما يجعل الاستكشاف أكثر حيوية وتنوعًا.

Forza Horizon 6

اليابان ليست مجرد خلفية

ثمة لحظات في عالم ألعاب الفيديو تشعر فيها بأن شيئًا ما يستحق الانتظار فعلًا، ليس ذلك الانتظار الفارغ الذي يملؤه الوعد وحده، بل ذاك الذي يتراكم فيه الشوق عامًا بعد عام حتى يصبح ثقيلًا. هذا بالضبط ما حدث مع اليابان وسلسلة Forza Horizon 6. منذ الجزء الأول في كولورادو عام 2012، كان هناك صوت خافت لكنه ثابت يسأل: “متى اليابان؟”. أجزاء مرّت ومواقع بديعة زُرناها، لكن ذلك الصوت لم يصمت. والآن وقد وصلنا أخيرًا إلى اليابان في الجزء السادس، يبقى السؤال الحقيقي: هل كان يستحق كل هذا الانتظار؟ والجواب هو: نعم، وربما أكثر مما كنت تتوقع.

عندما تقول Playground Games إن خريطة Forza Horizon 6 هي “الأكبر والأكثر تنوعًا” في السلسلة، فهي لا تبالغ. المساحة الفعلية أكبر بنحو 25% من خريطة المكسيك، لكن الفرق الحقيقي ليس في الأرقام بل في كيفية استغلال هذه المساحة. المكسيك كانت تعاني من “الفراغات القاحلة”: صحارى شاسعة، طرق مستقيمة تمتد لمسافات دون عوائق، وغياب للمعالم التي تحبس الأنفاس. أما اليابان هنا فتعكس العكس تمامًا؛ تضاريس متقطعة، كثيفة وعميقة، ومع كل منعطف تشعر أنك تنتقل إلى مشهد جديد: جبل يلوح خلف الطريق، غابة تحجب الرؤية، أو أنفاق تقطع الجبال. هذا التدفق الطبيعي بين البيئات هو أحد أهم نقاط التحسن مقارنة بالأجزاء السابقة، ويجعل القيادة أكثر حيوية وإقناعًا.

أول ما يصدمك حين تبدأ القيادة هو أن اليابان ليست مجرد ديكور، بل كيان حي له منطق خاص به. المطور قضى قرابة خمس سنوات في تطوير هذا الجزء، أي ضعف ما استغرقه تطوير الجزأين الرابع والخامس، وهذا الوقت الإضافي يظهر في كل زاوية من الخريطة. حين تمر عبر حقول الأرز الهادئة، ثم تجد نفسك داخل غابة كثيفة، ثم تخرج إلى طريق ساحلي يطل على بحر هادئ، لا تشعر أنك تنتقل بين عوالم منفصلة، بل أنك تسافر داخل بلد حقيقي. المقياس الأهم هنا ليس الحجم فقط، بل الكثافة والتنوع، وهو ما يجعل كل كيلومتر يحمل شيئًا يستحق التوقف عنده: معبد مخفي خلف شجرة كرز، طريق ترابي تحت جسر قديم، أو مسار جبلي ضيق يبدو وكأنه لم يُستخدم منذ سنوات.

Forza Horizon 6

طوكيو- مدينة داخل لعبة

لو كان الجزء السادس كله مجرد طوكيو لكان مبرراً. هذه المدينة وحدها تمثل قفزة نوعية لا مقارنة لها في تاريخ ألعاب السباقات المفتوحة. حين تقول اللعبة إنها بنت مدينة أكبر بخمس مرات من أكبر مدينة في الجزء الخامس، الرقم يبدو مجرداً حتى تجد نفسك فيها.
أحياء تتباين شخصياتها بشكل لافت، الحي الصناعي الهادئ يشعرك بثقل الآلات واتساع المستودعات، بينما الأزقة التجارية المضاءة ليلاً بالنيون تغرقك في فوضى جميلة من الألوان والحركة. الطرق السريعة المتعددة الطوابق تفتح أمامك خيارات قيادة عمودية لم تعتد عليها في السلسلة. الجسور والأنفاق تخلق إيقاعاً متغيراً لكل رحلة داخل المدينة. والأكثر إثارة هو أنك تستطيع قضاء ساعات داخل حدود المدينة دون أن تنتهي منها. هذه الجملة وحدها كافية لمن عاش تجربة المدن الصغيرة في الأجزاء السابقة أن يفهم حجم ما تحقق.

Forza Horizon 6

يعيبها أنها بلا روح بشرية

حين تقود عبر شوارع طوكيو في Forza Horizon 6، تجد نفسك أمام معادلة غريبة. البنية التحتية مذهلة، الأبنية مفصّلة بعناية، والإضاءة الليلية تخلق جمالًا بصريًا حقيقيًا. لكن كل هذا الجمال يقف في فراغ. المشاة الذين يُفترض أن يملؤوا الأرصفة ويمنحوا المدينة إيقاعها الحقيقي يكادون يكونون غائبين. تسير في شارع يشبه شيبويا أو شينجوكو وتشعر أنك تمر عبر متحف معماري لا عبر مدينة حية. والمفارقة أن مطور اللعبة تحدث كثيرًا عن الحياة والحركة والكثافة السكانية كأهداف رئيسية في بناء هذه الخريطة، وعلى صعيد السيارات والمركبات تحقق جزء من ذلك فعلاً، لكن السيارة المتحركة وحدها لا تصنع مدينة حية؛ فالمدينة الحقيقية يصنعها الإنسان قبل كل شيء.

Forza Horizon 6

هذا لا يعني أن طوكيو في Forza Horizon 6 فاشلة، فهي بكل المقاييس التقنية إنجاز حقيقي وأكبر مدينة صُنعت في تاريخ السلسلة. لكنها تعاني من تلك المسافة الدقيقة بين مدينة مُصمَّمة للقيادة ومدينة مُصمَّمة للحياة. الأولى تحققت، والثانية لا تزال تنتظر. وربما هذا سقف ما تستطيع ألعاب السباقات تقديمه بطبيعتها. لكن حين تُرفع سقف التوقعات إلى هذا الحد وتُوعد بطوكيو تنبض بالحياة، تصبح الفجوة بين الوعد والواقع واضحة للجميع.

المطورون قسموا الخريطة إلى عشر مناطق متميزة، لكل منها طابعها البصري والقيادي

  • سوتوياما (Sotoyama): المنطقة الجبلية الثلجية في أقصى الشمال. الطرق هنا زلقة، الرؤية محدودة، والمنتجعات التزلجية عاملة بالكامل (بما في ذلك مصاعد تزلج حقيقية). الثلج ليس مجرد طبقة بيضاء، بل ستجد أحيانًا جدرانًا من الثلج تحاذي الطريق، وكأنك في ممر جليدي.
  • تاكاشيرو (Takashiro): الغابات الكثيفة والمنعطفات الحادة. هذه هي منطقة “التوغي” بامتياز. الطرق ضيقة، والهوامش شبه معدومة، وخطأ واحد قد ينتهي بك في الوادي.
  • هوكوبو (Hokubu): الأراضي الزراعية وحقول الأرز المتدرجة. ألوان الربيع هنا ساحرة، والطرق الترابية بين الحقول تمنح تجربة ريفية هادئة ومريحة.
  • ناغان (Nangan): الساحل الجنوبي، مع منصة إطلاق صواريخ مهيبة. المنظر هنا مذهل خصوصًا عند الغروب، حيث يمتزج البحر بالسماء بشكل بصري لافت.
  • أوتاني (Otani): منطقة المهرجان الرئيسية. تحتوي على أول حلبات السباق التي ستكتشفها، بالإضافة إلى مدرج للطائرات يُستخدم لسباقات السحب (Drag).
  • طوكيو (Tokyo): قلب الخريطة. ليست مجرد مدينة، بل كيان مستقل. أكبر بخمس مرات من غواناخواتو في FH5. تضم شوارع ضيقة في شيبويا، طرقًا سريعة متعددة المستويات على طراز “شوتوكو إكسبرسواي”، ميناء صناعي ضخم، أزقة خلفية، أنفاق، جسور معلقة، ومواقف سيارات متعددة الطوابق. يمكنك قضاء جلسة لعب كاملة دون مغادرة حدود المدينة.
  • جزيرة الأساطير (Legend Island): منطقة نهاية اللعبة (Endgame). لا يمكن الوصول إليها إلا بعد الحصول على السوار الذهبي. تضم مضمار “غوليات” بطول 80 كيلومترًا، إضافة إلى مستودع ضخم للمهرجان.

نظام التقدم – من سائح إلى أسطورة

أحد أبرز قرارات التصميم في هذا الجزء هو التخلي عن فكرة “أنت نجم من اللحظة الأولى”. تبدأ كزائر فضولي وصل إلى اليابان مفتونًا بشهرة مهرجان هورايزون، لا تملك مكانك فيه بل تسعى إليه.

Forza Horizon 6

هذه الفلسفة تُغيّر الكثير. السيارات الأولى متواضعة وهذا مقصود، والفعاليات الأولى تختبر قدرتك الفعلية لا مجرد امتلاكك لسيارة أسرع. نظام الأساور السبعة الذي تصعد عبره من المبتدئ إلى الأسطورة يعطي كل خطوة معنى لم يكن موجودًا في الجزأين الأخيرين. وحين تصل أخيرًا إلى جزيرة الأساطير المنعزلة بعد إنهاء المسيرة الرئيسية، تشعر بأنك كسبت مكانك وليس مجرد أنهيت قائمة مهام.

الاقتصاد العام للعبة تم ضبطه ليتماشى مع هذا التصور. المال لا يهطل عليك كما كان في الجزء الخامس، وهو ما جعل السيارات النادرة تستعيد قيمتها بدل أن تفقدها في الساعات الأولى. هنا تبدأ بالتفكير أكثر قبل كل عملية شراء، وهذا التفكير هو ما يجعل امتلاك سيارة جديدة لحظة تستحق الاحتفال. هذا الهيكل يقضي على إحساس أنك لا تُهزم من البداية، وهو أمر عانى منه Forza Horizon 5، حيث يصبح شراء سيارة فئة S2 إنجازًا حقيقيًا وليس أمرًا عاديًا، والفرق هنا واضح وشاسع.

Forza Horizon 6

مجلة التجميع – مساران في آن واحد

أحد أكثر الإضافات ذكاءً هي مجلة التجميع (Collection Journal)، وهي أشبه بدفتر تقدم مقسم إلى جانبين:

جانب المهرجان (Festival Path): يتعلق بالسباقات التنافسية، إنجاز الطوابع (Stamps) عبر الفوز بالأحداث الكبرى، وترقية الأساور.

جانب اكتشف اليابان (Discover Japan): يتعلق بالاستكشاف والمكافآت غير التنافسية، مثل تصوير المعالم، توصيل الطعام وهو مصدر دخل مربح، جمع التمائم، حضور تجمعات السيارات، والعثور على السيارات المخفية في الحظائر (Barn Finds) وسيارات الـ Aftermarket.

يمكنك التركيز على أي جانب تشاء أو على كليهما معًا. هذه المجلة تمنحك شعورًا دائمًا بأن هناك شيئًا تفعله، حتى لو لم تكن ترغب في السباق.

السباقات والفعاليات – تنوع يعكس عمق الثقافة

ما يميز الجزء السادس في منظومة سباقاته هو ارتباطها بروح المكان. ليست مجرد سباقات بمسميات مختلفة، بل فعاليات تحكي قصة الثقافة الموتورية اليابانية.
سباقات Touge هي المثال الأوضح على هذا. المفهوم ياباني أصيل، مبارزات ليلية على طرق الجبال المتعرجة بين سائقين يعرفان كل منعطف في طريقهما. حين تقف سيارة منافسك على جانب الطريق الجبلي في الليل وتنتظرك، تشعر بأن هناك قصة خلف هذا المشهد. الإحساس مختلف تماماً عن أي سباق آخر في السلسلة.

Forza Horizon 6

سباقات الشارع الليلية تذهب في نفس الاتجاه. لا حواجز، لا مسارات مغلقة، فقط أضواء حمراء تحدد نقاط العبور على طريق مفتوح للعامة. هذه السباقات تضيف بعداً من التشويق غائباً عن سباقات المهرجان النظامية.
فعاليات العروض الكبرى تواصل تقليد السلسلة في تقديم لحظات سينمائية لا تُنسى. مطاردة ميكا عملاقة في شوارع طوكيو أو السباق ضد طائرات مقاتلة بهلوانية في مشاهد طبيعية خلابة، هذه اللحظات تذكّرك بأن هورايزون في جوهرها احتفال بمتعة القيادة لا مجرد محاكاة لها.وعلى الجانب التنافسي الأكثر هدوءاً، Time Attack وDrag Meet يقدمان تحدياً نظيفاً دون تحميل أو انتظار. تصل، تقود، تقارن وقتك بالعالم في لحظة. التصميم يبدو بسيطاً لكن تأثيره على إطالة عمر اللعبة كبير.

القيادة والفيزياء خطوة نحو الواقعية دون التضحية بالمتعة

من أول كيلومتر تقطعه، ستشعر أن السيارات أثقل وأكثر ارتباطاً بالأرض. هذا ليس مجرد تأثير بصري.
استعارت Playground الكثير من التطورات التي حققتها في Forza Motorsport (2023). الآن، نقل الوزن (Weight transfer) واضح. عندما تدخل منعطفاً حاداً، تشعر بانضغاط التعليق على الجانب الخارجي.
الانزلاق (Drifting) أصبح تقنياً أكثر ويتطلب تحكماً أدق بدواسات الوقود والفرامل وزوايا توجيه أطول. أما الطرق الوعرة (Off-road) فأصبحت أقل تسامحاً مما كانت عليه في FH5 حيث كان بإمكان أي سيارة دفع رباعي اجتياز أي تضاريس.

Forza Horizon 6

الطقس والفصول – عنصر مؤثر على لعب وليس مجرد شكل بصري

الخريطة تتحول مع تغير الفصول بعمق لم تصله الأجزاء السابقة. الشتاء وعودة الثلج بعد غياب منذ الجزء الرابع يعيدان جزءًا من السحر الذي اتسمت به اسكتلندا. الذكاء في التصميم يظهر في أن المناطق الحضرية تبقى صالحة للقيادة حتى في ذروة الشتاء، بينما الطرق الجبلية تتحول تدريجيًا إلى تحدٍّ فعلي كلما ارتفعت.

  • الثلج: في منطقة سوتوياما، الطرق تصبح زلقة جدًا. تحتاج إطارات ثلجية لتتماسك. لكن المطورين أضافوا حلاً وسطًا ذكيًا؛ المدن الكبرى (مثل طوكيو) تُمسح من الثلج، مما يعني أن اللاعبين الذين لا يتحملون القيادة على الثلج يمكنهم البقاء في المناطق الحضرية وتجنب الجبال. هذا التوازن رائع.
  • المطر: الرؤية تتأثر، والطريق يصبح زلقًا، خاصة على العلامات البيضاء.
  • الربيع: بتلات أزهار الكرز (Sakura) تتطاير في الهواء وتؤثر على الرؤية بشكل خفيف، تأثير جمالي لكنه ملموس.
  • الشتاء الجاف: بعض البحيرات تجف، ما يفتح طرقًا جديدة مختصرة. لم نعد أمام مجرد “تغيير لون الخريطة”، بل الطقس أصبح يؤثر فعليًا على فيزياء القيادة.

أهم تغيير في نظام Festival Playlist هو إلغاء قانون “الآن أو لا شيء” الذي أرهق المجتمع لسنوات. السيارات الموسمية لم تعد تختفي للأبد، بل يمكن أن تعود لاحقًا عبر فعاليات أخرى. هذا التغيير وحده كفيل بتحويل علاقة اللاعب مع اللعبة من التزام مُجبر إلى تجربة اختيارية أكثر متعة.

Forza Horizon 6

لكن الحكم على هذا الجانب بأكمله مرتبط بما سيأتي لاحقًا، خاصة أن الجزء الخامس وعد بالكثير عند الإطلاق ثم عانى من عدم الانتظام في الجودة خلال دورة حياته. السؤال يبقى مفتوحًا: هل سيتعلم المطور من تلك التجربة؟

السيارات والأصوات – القلب النابض للتجربة

أكثر من 550 سيارة في يوم الإصدار ليست مجرد رقم ضخم للإعجاب به، بل رحلة عبر تاريخ صناعة السيارات العالمية مع تركيز واضح ومقصود على الإرث الياباني. السيارات اليابانية التي حظيت بنمذجة ثلاثية الأبعاد في الأجزاء السابقة تلقّت أخيرًا معاملة تليق بها، والفرق بصري وصوتي في آنٍ واحد.

Forza Horizon 6

سيارات Forza Edition التي كانت في الجزء الخامس مجرد نسخ معززة بالأداء تطورت هنا إلى شيء أقرب للفن. كل سيارة تحمل تخصيصًا بصريًا يجعلها مختلفة جذريًا عن نظيرتها الأصلية، سواء كانت معدّة للتزحلق أو الجر أو اجتياز التضاريس. جمعها أصبح هدفًا قائمًا بذاته.

على صعيد تخصيص السيارات، التحسينات صغيرة في حجمها لكنها مؤثرة مع التراكم. القدرة على اختيار جنوط مختلفة للمحور الأمامي والخلفي، تطبيق الملصقات على الزجاج، وشكل الجناح الخلفي الجديد والمحدّث. لا ثورة هنا، لكن تطور ثابت يقربك خطوة إضافية نحو حرية أوسع.

تخصيص المرآب: يمكنك الآن تخصيص داخل المرآب لأي منزل تملكه. إزالة الأثاث، إضافة أرفف، تعليق سيارات من السقف، بل وحتى إضافة ديناصورات أو طائرات أو مجسمات ضخمة. التكلفة بسيطة، والحرية كبيرة.

The Estate: قطعة أرض شاسعة (عدة هكتارات) يمكنك بناء أي شيء عليها؛ حلبات سباق خاصة، مضمار عوائق، برك، حدائق، أو حتى مدينة مصغرة. يمكن مشاركة العقار مع المجتمع، ما يخلق محتوى غير محدود من صنع اللاعبين، وهو أقرب إلى “وضع الإبداع” في Fortnite.

ثورة الصوت – ربما أفضل تحسين في اللعبة

هذا ليس مبالغة. أصوات المحركات في Forza Horizon 6 هي الأفضل في تاريخ السلسلة بفارق واضح. أعاد مهندسو الصوت تسجيل معظم المحركات، واعتمدوا تقنية نمذجة صوتية جديدة تسمى “Triton Acoustics”.

Forza Horizon 6

النتائج واضحة:
الأصوات أصبحت أعمق وأكثر خشونة وأكثر تميزًا. سيارة مثل Toyota GR GT Prototype لها هدير مختلف تمامًا عن أي سيارة في FH5.

عند دخول النفق: الصوت يرتد وينفجر بشكل واقعي، مع أزيز العادم الذي يتردد في الخلفية.
صوت التباطؤ: المحرك يهتز بوضوح، والدخان يخرج من الأنابيب، والتفاصيل الدقيقة مثل صفارة التوربو والـSupercharger أصبحت مسموعة بشكل واضح.
السيارات الكهربائية مثل Honda e تحافظ على طابعها، مع صوت كهربائي عالي التردد وتأثير الكبح الاسترجاعي (Regenerative Braking) الذي أصبح مسموعًا أيضًا.

العودة إلى الأنماط الكلاسيكية

The Eliminator يعود كباتل رويال بـ 72 لاعبًا مع سيارة بداية جديدة (Honda City 1984)، والخريطة اليابانية الأكثر كثافة تجعل المواجهات أكثر توترًا.

Hide and Seek: 6 لاعبين، لاعب واحد يختبئ ويتنكر كسيارة عادية، وخمسة يبحثون عنه، مع تحسينات على نسخة FH5.

Horizon Stunt Party حدث تعاوني كل ساعة، يستبدل Forzathon Live، ويجمع اللاعبين في منطقة واحدة لأداء حركات بهلوانية جماعية.

Drag Meets حتى 12 لاعبًا في ثلاث مناطق رئيسية (مطار إيتو، مهرجان أوتاني، ومنطقة ناغان الساحلية)، مع نظام إشارة انطلاق دقيق.

الأداء التقني و المرئيات

عند تشغيل اللعبة لأول مرة، قد لا تشعر بصدمة بصرية، خصوصًا أن الجزء الخامس كان جميلًا أصلًا. لكن مع الوقت، ومع التركيز على التفاصيل، يظهر الفرق بوضوح. الإضاءة هي العنصر الأبرز. الضوء أصبح أكثر منطقية وتفاعلية. شروق الشمس على طرق جبلية مغطاة بأزهار الكرز يخلق ظلالًا دقيقة وحية. وفي طوكيو ليلًا، انعكاس الأضواء النيونية على الأسفلت المبلل يعطي مشاهد بصرية تدفعك للتوقف والتقاط الصور رغم أنك داخل سباق.

Forza Horizon 6

Ray Tracing متاح من اليوم الأول على PC، وهو تطور مهم مقارنة بالجزء السابق الذي احتاج وقتًا إضافيًا. الانعكاسات على الزجاج والمركبات والمباني أصبحت أقرب للواقع، ومعها يصبح من الصعب العودة للإضاءة التقليدية، معدل الاطارات بدوره ممتاز و عالي للغاية، طبعا جربنا اللعبة على pc عالي الاعدادات.

الموسيقى و الهوية الصوتية

الموسيقى في سلسلة هورايزون لم تكن يومًا مجرد خلفية صوتية، بل هي جزء أساسي من هوية كل جزء، وتعبير مباشر عن روح المكان الذي تدور فيه الأحداث. الجزء السادس يأخذ هذا التوجه بجدية أكبر من أي وقت مضى.

لأول مرة في السلسلة، تجد محطات راديو تضم فنانين يابانيين بشكل واضح. فرقة Baby Metal حاضرة، إلى جانب أسماء أخرى تعكس تنوع المشهد الموسيقي الياباني المعاصر، من الشعبي إلى الإلكتروني وصولًا إلى أعمال مستوحاة من الأنمي. هذا الاختيار الجريء يمنح اللعبة طابعًا أصيلاً يتجاوز مجرد وضع خريطة يابانية والاكتفاء بذلك.

Forza Horizon 6

المحطات المتنوعة تضمن أن كل لاعب يجد ما يناسب مزاجه. لكن ما يلفت الانتباه أكثر هو التوافق الذكي بين الموسيقى والمكان. حين تقود في طوكيو ليلًا على إيقاع موسيقى إلكترونية يابانية، يتضاعف الإحساس بالمشهد. وحين تتسلق طريقًا جبليًا صامتًا وتبقى الموسيقى هادئة في الخلفية، تشعر أن التصميم الصوتي هنا ليس عشوائيًا، بل مدروس بعناية.

إدراج أسماء يابانية معروفة في قائمة الموسيقى يعكس رغبة حقيقية في احترام الثقافة المضيفة، لا مجرد تمثيلها بشكل سطحي. لكنه في المقابل قرار قد لا يرضي الجميع، فبعض اللاعبين يفضلون الإيقاع الغربي السريع الذي اعتادوا عليه في السلسلة، وإضافة موسيقى بلغة مختلفة قد تبدو غريبة في البداية.

غياب التعريب

نقطة سلبية بارزة تتمثل في غياب التعريب. اللعبة تدعم 23 لغة، لكن العربية ليست من بينها، وهو أمر غير مقبول خاصة من استوديو بحجم كبير مثل هذا.

هذا القرار لا يمكن تبريره بسهولة من ناحية التكلفة، خصوصًا أن اللعبة تنتمي لسلسلة ضخمة ولها جمهور واسع في المنطقة العربية. غياب اللغة العربية يقلل من انغماس جزء مهم من اللاعبين في التجربة، خاصة أن الحوارات والشخصيات تلعب دورًا في بناء أجواء المسيرة الرئيسية.

الابتكار المحدود – خيبة أمل للمخضرمي السلسلة

بعد قضاء عشرات الساعات في Forza Horizon 6، ثم العودة إلى Forza Horizon 5 وForza Horizon 4 للمقارنة، يظهر أمر مزعج بوضوح: اللعبة، رغم كل تحسيناتها، تفتقر إلى الابتكار الجذري الذي يبرر انتظار خمس سنوات.

ما الجديد فعليًا؟
دعونا نكون صريحين: معظم ما يُقدَّم كابتكار هو تحسينات تراكمية أكثر من كونه قفزات نوعية. نظام الأساور يعود لفكرة قديمة. التخصيص توسّع بشكل محدود. أصوات المحركات أصبحت أفضل، لكن دون تغيير جذري في أسلوب اللعب نفسه.

القائمة الحقيقية للميزات الجديدة تبقى قصيرة نسبيًا:

  • Spec Racing (جميع اللاعبين في نفس السيارة وبنفس الإعدادات)
  • Touge Showdown (مواجهات 1 ضد 1 في الممرات الجبلية)
  • Garage Customizer وThe Estate (توسيع لوضع الإبداع)
  • Aftermarket Cars (سيارات مستعملة تظهر في العالم المفتوح)

أربع إضافات أساسية فقط داخل لعبة ضخمة. باقي الأنظمة مثل المهرجان الأسبوعي، سباقات PR، Drift Zones، وEliminator تبقى على نفس القالب المعروف منذ الأجزاء السابقة.

المشكلة هنا ليست في جودة المحتوى، بل في غياب المخاطرة. الاستوديو يختار دائمًا تحسين النظام القائم بدل تغييره جذريًا: لا اقتصاد يعتمد على المهارة بشكل أعمق، لا نظام تقدم مختلف فعليًا، ولا تحول حقيقي في بنية التجربة.

هذا ما يجعل التجربة، بعد تجاوز الانبهار الأول بالخريطة اليابانية وأصوات المحركات، تدخل في نوع من الروتين. المهام الأسبوعية تعود بنفس الصيغة تقريبًا، التحديات تتكرر، والمكافآت تعتمد على نفس الهيكل.

اللاعب الذي أنهى كل شيء في FH5 وجمع مئات السيارات سيجد نفسه بعد فترة يعود لنفس الطقوس: الدخول أسبوعيًا، إكمال التحديات، ثم الانتظار مجددًا. وهي صيغة أقرب إلى نمط Live Service التقليدي الذي أصبح مرهقًا لبعض اللاعبين.

هذه ليست مشكلة كره، بل قراءة واقعية لنهج تصميمي ثابت: Playground Games بارعة في تحسين ما يعمل، لكنها أقل جرأة عندما يتعلق الأمر بتغيير ما يجب تغييره. وإذا استمر هذا النهج، فمن الممكن أن نواجه نفس النقاش في Forza Horizon القادمة: خريطة جديدة، لكن التجربة نفسها تقريبًا.

المزايا

  • خريطة اليابان بلد حقيقي فهي الأكثر كثافةً وتنوعاً في تاريخ السلسلة
  • التصميم المعماري لطوكيو و الجو البصري غير مسبوق في ألعاب السباقات المفتوحة
  • أصوات المحركات قدمت نقلة نوعية حقيقية حعلتها الأفضل في تاريخ السلسلة
  • أوضاع لعب جديدة ومبتكرة
  • نظام التقدم الجديد من السائح إلى الأسطورة
  • سباقات Touge والسباقات الليلية تُجسّد روح الثقافة سباقات اليابانية
  • الموسيقى الجريئة التي احتضنت الفنانين اليابانيين تمنح اللعبة هويتها الموسيقية الخاصة
  • تنوع الفعاليات والأوضاع الجديدة كـ Spec Racing وHorizon CoLab يُثري التجربة بشكل ملحوظ
  • الأداء التقني مستقر ومصقول على PC
  • إلغاء قانون السيارات الحصرية المؤقتة قرار شجاع يصب في مصلحة اللاعب
  • نمذجة السيارات اليابانية الكلاسيكية التي طال انتظار تحديثها جاء أخيراً بالمستوى الذي تستحقه

العيوب

  • طوكيو رغم ضخامتها لكنها لا تنبض بالحياة
  • مكافآت السباقات التقليدية لم تُوازَن بعد بما يتناسب مع الاقتصاد الجديد للعبة والتخصيص تحسن لكنه يبقى محدود
  • غياب اللغة العربية
OpenCritic Rating

Final Thoughts

OpenCritic

Forza Horizon 6 delivered on its promises and more, transforming Japan from a mere destination on a wishlist map into a living open world that brings together the beauty of Japanese car culture and the largest map in Playground Games’ history. From nighttime Touge corners to the neon-lit streets of Tokyo, and engines whose sounds raise the bar for audio realism, this entry feels like the culmination of many years of development, offering an experience that places the series in one of its strongest eras.

9
التقييم - 9

9

قدّمت Forza Horizon 6 ما وعدت به وأكثر، حيث حوّلت اليابان من مجرد وجهة على خريطة الأمنيات إلى عالم مفتوح حي يجمع بين جمال ثقافة السيارات اليابانية وأضخم خريطة في تاريخ Playground Games. من منعطفات Touge الليلية إلى شوارع طوكيو المضيئة بالنيون، مرورًا بأصوات محركات رفعت سقف الواقعية الصوتية، يبدو هذا الجزء كخلاصة سنوات طويلة من التطوير، وتجربة تضع السلسلة في واحدة من أقوى مراحلها.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

Ryadh Rezig

ستريمر وصانع محتوى مهتم بكل ما يتعلق بعالم الألعاب، مع شغف خاص بتجارب الألعاب المستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى