مراجعة Code Vein II

نبذة عن اللعبة
Code Vein II
القصة
تُعد قصة Code Vein II واحدة من أجمل القصص الدرامية المشوّقة التي ترافق اللاعب طوال رحلة اللعب. هذه المرة تقدّم اللعبة قصة مستقلة بالكامل مع شخصيات جديدة كليًا، وعالم وأحداث مختلفة، مع الحفاظ على الإطار العام للسلسلة المتمثل في عالم ما بعد نهاية العالم والـ Revenants.
تدور أحداث اللعبة في مستقبل يتعايش فيه البشر والـ Revenants داخل عالم يقف على حافة الدمار، وهم كائنات وُجدت في ظلال تاريخ البشرية منذ العصور القديمة.
قبل 1000 عام، اجتمع مجتمع الـ Revenants في محاولة لختم ظاهرة غامضة تُعرف باسم العودة (The Resurgence)، وهي ظاهرة تحوّل الكائنات الحية إلى وحوش فاقدة للعقل. إلا أن طقس الختم فشل، مما أدى إلى ظهور تهديد جديد يُدعى Luna Rapacis. ومع ذلك، بدأ الـ Revenants بفقدان إحساسهم بذواتهم والتحوّل إلى مخلوقات مرعبة عديمة العقل، الأمر الذي سرّع من انتشار وتأثيرات ظاهرة العودة.
والآن، تقف الحضارة على حافة الانهيار… وهنا يأتي دور اللاعب الذي يجسّد شخصية Revenant جديد، مهمته إيقاف تهديد Luna Rapacis، والحد من انتشار The Resurgence، ومنع تحوّل العالم إلى الفوضى، من خلال قرارات مصيرية تؤثر بشكل مباشر على مسار القصة وتعدد نهاياتها.
ما هو هذا التهديد الجديد المعروف باسم Luna Rapacis؟ وما السر الحقيقي وراء ظاهرة The Resurgence، ومن يقف خلفها؟ هذا ما ستعرفه خلال أحداث اللعبة.!

التنقّل عبر الزمن في Code Vein II
يُعدّ التنقّل عبر الزمن أحد الركائز السردية الأساسية في Code Vein II، حيث تدور أحداث اللعبة بين فترتين زمنيتين رئيسيتين: الماضي والحاضر، وتقدّم كل فترة منظورًا مختلفًا لنفس العالم. في كل مرة ينتقل فيها اللاعب إلى الماضي، يبدأ باستكشاف جذور الأحداث التي أدّت إلى انهيار العالم وظهور ظاهرة The Resurgence، إلى جانب كشف العديد من الأسرار، مثل ماضي شخصيات الـRevenants وكيف تشكّلت التهديدات التي يواجهها العالم في الحاضر.
يتغيّر تصميم المناطق بشكل واضح بين الماضي والحاضر؛ ففي الحاضر تظهر المناطق مدمّرة ومهجورة، بينما يعكس الماضي هيئتها الأولى قبل الدمار. كما تمتد هذه الفروقات إلى طبيعة الأعداء، إذ تتحوّل بعض الشخصيات التي يلتقيها اللاعب في الماضي إلى أعداء في الحاضر، ما يضفي بعدًا دراميًا قويًا على التجربة.
الأحداث التي يُنجزها اللاعب في الماضي تؤثّر بشكل مباشر على الحاضر، حيث يمكن أن تفتح مسارات جديدة، أو تغيّر مصير شخصيات، أو تؤدي إلى تحوّلات جوهرية في العالم. وبالمثل، فإن الخيارات التي يتخذها اللاعب عبر الفترتين الزمنيتين تنعكس مباشرة على مسار القصة ونهاياتها، مما يعزّز الشعور بالترابط بين العالمين ويمنح كل قرار وزنًا وتأثيرًا حقيقيًا.

أسلوب اللعب
يعتمد أسلوب اللعب في Code Vein II على: عالم الإستكشاف، القتال، المواجهات، ادارة الموارد الأساسية، المهام، رفع المستوى.
الإستكشاف
عالم Code Vein II هو عالم ما بعد النهاية، يشبه في أجوائه عوالم ألعاب مثل NieR و Scarlet Nexus. يقدّم هذا الجزء عالمًا أوسع من الجزء الأول، حيث ورغم كثافة الأنشطة المرتبطة بالمهام، يبقى العالم مليئًا بالأسرار والعناصر المفيدة التي تستحق الاستكشاف.
يتيح لك اللعب التفاعل مع الشخصيات غير القابلة للعب، واكتشاف أسرار مخفية منتشرة في مختلف المناطق. كما توفّر اللعبة دراجة نارية تساعدك على التنقّل داخل هذا العالم الشاسع وقطع مسافات طويلة بسلاسة. ستكون أجزاء كبيرة من الخريطة محجوبة في البداية، ولا يمكن كشفها إلا بعد العثور على Map Jammers وتدميرها عبر تتبّع مؤشرات إرشادية تظهر داخل المناطق المحجوبة، مما يدفع اللاعب إلى الاستكشاف وشق طريقه نحو تلك النقاط.
العالم مترابط ومقسّم إلى مناطق متعددة، وكل منطقة تضم عددًا من الأماكن المختلفة التي تستكشفها خلال رحلتك. تمثّل هذه الأماكن مساحات لعب متكاملة تخوض فيها الاستكشاف والقتال خطوة بخطوة، إلى أن تصل في النهاية إلى مواجهة زعيم يُعد ذروة التحدّي في ذلك المكان ويشكّل خاتمة رحلتك داخله.

القتال
القتال هو جوهر تجربة Code Vein II، حيث ستواجه أعداءً صغارًا وكبارًا في جميع أنحاء العالم، وتمنحك المعارك عناصر مختلفة وHaze، العملة الأساسية المستخدمة لرفع المستوى أو شراء العناصر من المتاجر. يقدّم القتال مجموعة واسعة من الخيارات التي تدعم أنماط لعب مختلفة، ويمكنك تخصيص تجهيزات شخصيتك لتناسب أسلوبك المفضل، سواء أكنت تفضّل القتال القريب أو البعيد. تشمل خيارات الأسلحة 7 فئات أساسية تدعم أساليب لعب متنوعة، مع إمكانية تعديل تجهيزاتك وتجربة استراتيجيات مختلفة للتعامل مع الأعداء والزعماء.
يتوفر تنوّع كبير في المعدات التي يمكنك تجهيزها لتخصيص شخصيتك، بما في ذلك الأسلحة، الدروع، Blood Codes، وملحقات تعزز قدراتك الهجومية والدفاعية. نظرًا لعمق نظام العتاد، يُنصح بفحص التعزيزات والتأثيرات السلبية المرتبطة بكل قطعة قبل استخدامها لضمان اختيار أفضل تجهيزات تناسب أسلوب لعبك.

المواجهات
ينقسم القتال في Code Vein II إلى نوعين أساسيين من المواجهات: قتال العالم وقتال الزعماء.
- قتال العالم
يمثّل القتال الذي يخوضه اللاعب أثناء استكشافه لعالم اللعبة، حيث يواجه مجموعة متنوعة من الأعداء. تتراوح هذه المواجهات بين أعداء عاديين يمكن التعامل معهم بسهولة نسبيًا في المراحل الأولى، وأعداء نخبة يتمتعون بقوة وذكاء أعلى، مما يتطلب قدرًا أكبر من الحذر والتخطيط الجيد قبل الاشتباك.
- قتال الزعماء
يركّز على مواجهات ملحمية ضد زعماء أقوى وأضخم وأكثر فتكًا من أي عدو تواجهه في قتال العالم. تتطلب هذه المعارك استراتيجية واضحة، وتجهيزات مناسبة، ونهجًا مدروسًا في القتال. على اللاعب دراسة أنماط هجمات الزعيم وتحديد التوقيت المثالي للهجوم أو التراجع. وتزداد أهمية ذلك نظرًا لامتلاك الزعماء عادة أشرطة حياة متعددة المراحل، إضافة إلى تحوّلات أو أشكال ثانوية خلال القتال، مما يجعل الوعي بالمحيط وإدارة المعركة بذكاء مفتاحًا أساسيًا لتحقيق النصر.

إدارة الموارد الأساسية
يعتمد النجاح في القتال في Code Vein II على حسن إدارة أربعة موارد رئيسية، لكلٍ منها دور حاسم أثناء المواجهات :
HP (نقاط الحياة): تمثّل صحة الشخصية. عند نفادها تسقط شخصيتك وتفقد ما تحمله من Haze، على غرار ما هو معروف في ألعاب السولز، ما يجعل الحذر في التقدم أمرًا ضروريًا.
LP: درع فريد نابع من الارتباط مع الشريك المرافق لك. أي ضرر تتلقاه يُخصم أولًا من هذا الدرع قبل أن يؤثر على نقاط الحياة، مما يمنحك هامش أمان إضافي في القتال.
Ichor: مورد يُستخدم لتفعيل هجمات وقدرات Forma. يمكن اكتسابه عبر تنفيذ هجمات السحب (Drain Attacks) على الأعداء باستخدام Jail. يُعد موردًا متجددًا، ويمكن الحفاظ عليه وإدارته بكفاءة خلال المعارك الطويلة عند استخدامه بحكمة.
Stamina: المورد الأهم في القتال، إذ يُستخدم لتنفيذ معظم الأفعال مثل الهجوم، المراوغة، والصد. سوء إدارته قد يتركك مكشوفًا أمام الأعداء، لذا يتطلب استخدامه بحذر وتخطيط مستمر.
المهام
تتضمّن Code Vein II مهامًا رئيسية إلى جانب مجموعة متنوّعة من المهام الجانبية، ويمكن تتبّعها بسهولة من خلال قائمة المهام المتاحة عبر الخريطة. في بعض الحالات، لا تظهر المهام الجانبية إلا بعد التفاعل مع شخصيات معيّنة أو الوصول إلى مواقع محددة داخل العالم.
ترتبط المهام بشكل مباشر بتقدّم القصة وانتقالك بين المناطق والعصور المختلفة. وإذا شعرت بأنك عالق في نقطة ما، فقد يكون الاستكشاف هو الحل الأمثل، سواء عبر اكتشاف مناطق جديدة أو التحدّث إلى شخصيات أخرى، حيث يمكن أن يقودك ذلك إلى فتح مهام جديدة والمساعدة على مواصلة التقدّم.

رفع المستوى
كما في الجزء الأول، تعتمد عملية رفع المستوى على أنظمة متعددة. المورد الأساسي هو Haze، الذي تحصل عليه من إكمال المهام وهزيمة الأعداء. عند رفع المستوى في نقاط Mistle، ستزداد إحصاءات شخصيتك قوة. كما يمكنك تطوير معداتك وتخصيص تجهيزاتك بما يتناسب مع أسلوب لعبك. إدارة الموارد بحكمة واختيار الترقيات المناسبة أمران أساسيان للنجاح في رحلتك.
نظام الشريك
في Code Vein II يرافقك الشريك في أغلب أوقات اللعب أثناء الاستكشاف، حيث يكون إلى جانبك حلفاء أقوياء يمكنهم القتال معك مباشرة أو تعزيز قدراتك، ما يجعل الشريك عنصرًا أساسيًا في التجربة القتالية.
يقدّم كل شريك تأثيرات خاصة وفريدة تُعرف باسم تأثير Link Traits و تأثير Partner Trait Bonuses، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم أسلوب لعبك.
- تأثير Link Traits
يكون هذا التأثير فعّالًا فقط عندما يكون الرابط بينك وبين الشريك قويًا، وقد يختفي مؤقتًا في حال ضعف هذا الرابط نتيجة تلقي الضرر، مما يشجّع اللاعب على القتال بحذر والحفاظ على الترابط مع الشريك.
- تأثير Partner Trait Bonuses
يمنح هذا التأثير مكافآت دائمة مثل تعزيز الإحصائيات أو إضافة مزايا قتالية متنوعة، ويمكن تطويره بشكل أكبر عبر تعميق علاقتك مع الشريك مع التقدّم في اللعبة.
يوفّر نظام الشريك ثلاثة طرق لاستخدامه أثناء المعارك، وكل طريقة تناسب نوعًا مختلفًا من المواجهات:
- الاستدعاء : في هذا النمط، تطلق شريكك ليقاتل إلى جانبك بشكل مستقل. يقوم بمهاجمة الأعداء وتقديم الدعم أثناء القتال، وتُعد هذه الطريقة فعّالة خصوصًا عند مواجهة مجموعات كبيرة من الأعداء أو أثناء الاستكشاف.
- الاندماج: في هذا النمط، تتحد أنت وشريكك لتصبحا كيانًا واحدًا، ما يعزّز قدراتك، إحصائياتك، ومهاراتك بشكل ملحوظ. تُعد هذه الطريقة مثالية عند مواجهة أعداء أقوياء أو زعماء في قتال فردي مباشر.
- العطاء العلاجي: من أبرز فوائد الشريك هي قدرة العطاء العلاجي، التي تعيد إحياء شخصيتك عندما تصل نقاط صحتك إلى الصفر. بعد تفعيل هذه القدرة، يصبح الشريك عاجزًا لفترة قصيرة ولا يمكنه استخدامها مرة أخرى مباشرة، مما يجعل الاعتماد الكلي عليها أمرًا محفوفًا بالمخاطر. لذلك، من المهم إتقان أدوات القتال وإدارة الموارد بحكمة.
- أهمية الشريك: يمثّل الشريك عنصرًا محوريًا في Code Vein II، حيث يقدّم دعمًا كبيرًا خاصة في القتال، سواء عبر تعزيز الإحصائيات، منح مزايا قتالية قوية، أو إنقاذك في اللحظات الحرجة عند نفاد صحتك، ما يجعله عاملًا حاسمًا في النجاة والتقدّم.

الصعوبة
تقدّم Code Vein II تحديًا كبيرًا، فهي تحمل روح ألعاب السولز (Soulslike)، ولن تتساهل معك في القتال، خاصة أثناء مواجهة الزعماء. كل مواجهة مصممة بعناية، بحيث يتوجب على اللاعب دراسة تحركات الزعيم، قراءة توقيت الهجوم والدفاع، ووضع الاستراتيجية المناسبة للتغلب عليه.
اللعبة توفر لك خيارات متعددة من الأساليب والأسلحة والقدرات، ما يجعل كل مواجهة تجربة فريدة تتطلب التفكير والتكيف. في بعض الحالات، قد تحتاج لتغيير أسلوب لعبك أو السلاح أو القدرات لتجاوز التحدي، وهذا طبيعي تمامًا. فحتى لو فشلت عدة مرات، ستتعلم من محاولاتك، ومع الوقت يصبح الزعيم أسهل ولن يشكل تهديدًا كبيرًا حتى عند مواجهته مرة أخرى.

التخصيص في Code Vein II
يُعدّ التخصيص من العناصر التي أضافت متعة كبيرة للتجربة، وقد شهد تطورًا ملحوظًا على مستويين رئيسيين، ما يمنح اللاعب حرية أكبر في إنشاء شخصية تناسبه من حيث المظهر وأسلوب اللعب.
على صعيد تخصيص مظهر الشخصية، توسّع النظام بشكل واضح مقارنة بالجزء الأول، وأصبح أكثر دقة وعمقًا. يمكن للاعب تعديل ملامح الوجه بتفاصيل أدق، مع تنوّع أوسع في تسريحات الشعر، الألوان، والإكسسوارات التجميلية. كما يوفّر النظام خيارات متقدمة لتخصيص الملابس والعناصر التجميلية بما ينسجم مع أجواء عالم Revenants ويعزّز الهوية البصرية للشخصية.
ولا يقتصر التخصيص على الجانب الشكلي فقط، بل يمتد بشكل أعمق إلى أسلوب اللعب والقتال. إذ يمكن تجهيز الشخصية لدعم أنماط لعب متعددة، مثل القتال القريب، القتال بعيد المدى، أو الاعتماد على القدرات الخاصة. كما يتيح النظام تعديل الأسلحة، الدروع، Blood Codes، والقدرات القتالية بما يتناسب مع استراتيجيتك المفضلة. وتكمن أهمية هذا العمق في إمكانية تغيير الاستراتيجية في أي وقت، خاصة عند مواجهة زعماء أقوياء، حيث قد يكون تبديل الأسلوب هو مفتاح تجاوز الصعوبة.
وبفضل هذا المستوى من الحرية والتنوّع، تنجح Code Vein II في تقديم تجربة فريدة لكل لاعب، بأسلوب لعب وشخصية تعكس اختياراته وتفضيلاته الخاصة.

الرسومات والطابع الفني
قدّمت لعبة Code Vein II تحسينات واضحة على مستوى الرسومات مقارنة بالجزء الأول، ورغم أنها لا ترتقي بالكامل إلى مستوى رسومات الجيل الحالي، إلا أن ذلك لا يؤثّر سلبًا بشكل كبير على التجربة. إذ يظهر العالم بتفاصيل أكثر ثراءً، سواء في تصميم البيئات المدمّرة أو في جودة الإضاءة والظلال التي تضيف عمقًا بصريًا للأماكن.
أما الطابع الفني، فتعتمد اللعبة على أسلوب أنمي مظلم يمزج بين الجمالية والوحشية، ويعكس بوضوح أجواء ما بعد النهاية، ما يعزّز الإحساس بالخطر والتوتر أثناء الاستكشاف والقتال. كما يتميّز العالم بتنوّع بصري ملحوظ بين المناطق، من بيئات ثلجية وغابية وصخرية، إلى جانب الاختلاف الواضح بين الأزمنة.
فعند الانتقال بين الماضي والحاضر، يظهر عالم الماضي بألوان أكثر إشراقًا وحياة، بينما يعكس الحاضر الدمار والانهيار من خلال ألوان باهتة وبيئات منهكة. هذا التباين البصري لا يضيف تنوّعًا جماليًا فحسب، بل يخدم السرد القصصي ويجعل الطابع الفني جزءًا أساسيًا من تجربة Code Vein II.

تصميم الشخصيات والزعماء
تُعدّ تصميمات الشخصيات والزعماء من أبرز نقاط القوة في Code Vein II، حيث قُدّمت بتفاصيل مبهرة وطابع فني أنيق يغلب عليه اللون الذهبي، ما أضفى على اللعبة جمالية خاصة وهوية بصرية مميّزة. جاءت تصاميم شخصيات Revenants أنيقة في مظهرها، لكنها تحمل في الوقت نفسه جانبًا مظلمًا يعكس طبيعتها ومعاناتها، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بالسرد القصصي ويعزّز الترابط بين القصة والتصميم الفني.
تصاميم الشخصيات ليست عشوائية، بل تحمل دلالات واضحة، حيث يمتلك كل فرد ملابس وتفاصيل تعكس منطقته، عشيرته، أو عائلته، ما يمنح كل شخصية طابعًا فريدًا يميّزها عن غيرها ويجعل العالم أكثر مصداقية وعمقًا.
أما تصاميم الزعماء، فجاءت في الغالب ضخمة ووحشية، بمظاهر مهيبة توحي منذ اللحظة الأولى بأنك على أعتاب مواجهة ملحمية وخطيرة. وكما هو الحال مع الشخصيات، فإن تصميم الزعماء لا يقتصر على الجانب البصري فقط، بل يرتبط بخلفية قصصية تعكس معاناتهم وماضيهم، ما يضيف بُعدًا دراميًا للمواجهات ويجعل كل معركة تجربة مؤثرة لا تُنسى.

الأداء الصوتي
كان الأداء الصوتي في Code Vein II مبهرًا للغاية، سواء في النسخة الإنجليزية أو اليابانية، إلا أن الأداء الياباني ارتقى إلى مستوى عالٍ من الجودة والاحترافية. ويعود ذلك إلى مشاركة أسماء كبيرة ومعروفة في أداء أصوات Revenants، أبرزهم كينجيرو تسودا، يوكي كاجي، وساوري هايامي، إلى جانب العديد من الممثلين الذين شاركوا في أعمال شهيرة مثل Jujutsu Kaisen، Attack on Titan وDemon Slayer.
قدّم هؤلاء الممثلون أداءً متقنًا ومؤثرًا، نجح في نقل مشاعر الألم، الغضب، واليأس بشكل صادق، ما عزّز من قوة السرد القصصي وكان له دور كبير في نجاح قصة Code Vein II. تميّز الأداء الصوتي بقدرته على جعل الشخصيات نابضة بالحياة، خاصة في اللحظات الدرامية والمفصلية من القصة.
إلى جانب ذلك، جاء الأداء الصوتي متكاملًا مع المؤثرات الصوتية والموسيقى بشكل لافت. فقد لعبت المؤثرات الصوتية دورًا مهمًا في تقديم تجربة غنية بالتفاصيل، بدءًا من أصوات حركة الشخصية، والأسلحة أثناء التلويح أو إطلاق النار، وصولًا إلى أصوات التعويذات، قدرات الأعداء، وصراخهم. كما أضافت أصوات البيئة أثناء الاستكشاف، مثل الرياح، إلى جانب الإتقان الواضح لصوت الدراجة النارية أثناء التنقّل، إحساسًا قويًا بالانغماس داخل العالم.
أما الموسيقى، فتُعدّ من أبرز عناصر النجاح في اللعبة. فقد كانت الموسيقى معبّرة بدقة عن كل موقف يمر به اللاعب، وساهمت بشكل مباشر في دعم السرد القصصي دون أن تكون عشوائية في أي لحظة. تنوّعت المقطوعات بين المشاهد الدرامية، لحظات الأكشن، وأوقات الاستكشاف، مع تخصيص موسيقى مختلفة لكل منطقة بما يتناسب مع أجوائها.
وتبلغ الموسيقى ذروتها خلال مواجهات الزعماء، حيث تمنحك وحدها إحساسًا بالحماس والترقّب لخوض معركة ملحمية. وقد تميّز كل زعيم بموسيقاه الخاصة، التي تنجح في نقل الجانب الدرامي المرتبط بماضيه ومعاناته، لتجعل كل مواجهة تجربة لا تُنسى.

الأداء التقني
قدّمت Code Vein II أداءً تقنيًا مستقرًا نسبيًا مع تحسينات واضحة مقارنة بالجزء الأول. تعمل اللعبة بسلاسة عالية مع معدل إطار ثابت نسبيًا، ما يضمن تجربة استكشافية سلسة دون تقطع ملحوظ، حتى في المناطق والمشاهد الأكثر ازدحامًا بالأعداء أو التأثيرات البصرية. كما أن المعارك ومواجهة الزعماء كانت متقنة للغاية، حيث نادرًا ما يحدث أي انقطاع، ما يجعل تجربة القتال سلسة وممتعة.
تمتاز اللعبة أيضًا بسرعة تحميل محسّنة، سواء عند التنقل السريع في العالم أو الانتقال بين الماضي والحاضر، ما عزّز رغبة اللاعب في الاستكشاف واستكشاف المزيد من المناطق بحرية.
من ناحية التحكم، كان الاستجابة دقيقة جدًا، مع استغلال الوقت المناسب للتفادي أو التصدي أثناء مواجهة الزعماء. كما لوحظ تحسن كبير في الذكاء الاصطناعي للأعداء والزعماء، ما أضاف تحديًا استراتيجيًا دون التأثير على توازن اللعبة.
ورغم ذلك، قد يلاحظ اللاعب أحيانًا بعض التقطيع الخفيف في بعض المناطق، أو غوص قدم الشخصية أحيانًا في الأرض، إلا أن هذه المشكلات لا تؤثر على الأداء العام، الذي يظل ممتازًا ويخدم تجربة اللعب بشكل قوي ومرضٍ.

المزايا
- عالم غني ومتنوّع يحفّز على الاستكشاف.
- قصة درامية رائعة ومشوقة.
- نظام تخصيص واسع للمظهر وأسلوب اللعب.
- أسلوب قتال استراتيجي متعدد الخيارات، مناسب لمحبي التحدي.
- أداء صوتي ممتاز، خاصة النسخة اليابانية بممثلين مشهورين.
- موسيقى رائعة، مختارة بدقة وتناسب أجواء اللعبة.
- طابع فني أنمي جميل بألوان ذهبية أنيقة.
- آلية التنقل بين الماضي والحاضر تضيف عمقًا قصصيًا وترابطًا كبيرًا.
- تصاميم الشخصيات والزعماء من أبرز نقاط النجاح.
- نظام الشريك ذو فائدة كبيرة داخل وخارج القتال.
العيوب
- الرسومات ليست بمستوى رسومات الجيل الحالي.
- بعض الأخطاء التقنية الطفيفة.
- تكرار الأعداء وتصميم بعض المراحل بشكل متشابه.
الخلاصة
التقييم - 8
8
قدمت لعبة Code Vein II قصة درامية مشوّقة بطابع أنمي مظلم، مع أسلوب لعب استراتيجي متعدد الخيارات وعالم واسع مليء بالأسرار التي تشجّع على الاستكشاف. ورغم بعض التقصير في الجانب التقني ومستوى الرسومات، إلا أنها تظل تجربة ممتعة وجديرة بالتجربة، خاصة لعشّاق التحدي وأجواء العوالم القاتمة.




