KRAFTON تكشف عن خمسة مشاريع جديدة في Gamescom Media Day 2026 وتراهن على بناء سلاسل ألعاب عالمية

كشفت KRAFTON خلال فعالية KRAFTON Media Day 2026، التي أقيمت على هامش Gamescom 2026، عن رؤيتها للمرحلة المقبلة من توسعها في صناعة الألعاب، مع استعراض خمسة مشاريع مختلفة بشكل واضح من حيث الأفكار وأساليب اللعب والعوالم التي تقدمها.
وجاءت الفعالية لتؤكد أن الشركة لا تريد حصر هويتها في نجاح PUBG فقط، بل تسعى إلى بناء مجموعة أوسع من السلاسل القادرة على الاستمرار لسنوات والوصول إلى جماهير مختلفة حول العالم. ولهذا اختارت KRAFTON خمسة مشاريع لا يكاد أي منها يشبه الآخر، وهي NO LAW وProject ZETA وAge Twisters وTARAE: The Unbound وPUBG: DED.NET.
وتحت شعار Pioneer the Undiscovered، ركزت الشركة على فكرة استكشاف مساحات جديدة في تصميم الألعاب، سواء من خلال منح اللاعبين حرية أكبر، أو إعادة النظر في قواعد أنواع معروفة مثل MOBA وBattle Royale، أو تقديم عوالم تستمد هويتها من ثقافات لم تحصل تاريخياً على الحضور نفسه داخل الألعاب الكبرى.

KRAFTON تريد بناء سلاسل ألعاب تتجاوز نجاح PUBG
افتتح Taeseok Jang، المسؤول عن النشر العالمي وسلسلة PUBG لدى KRAFTON، العرض بالحديث عن الرحلة الطويلة التي قطعتها PUBG خلال ما يقارب عقداً كاملاً، وكيف ساعد تفاعل اللاعبين على تحويل اللعبة تدريجياً إلى واحدة من أشهر العلامات لدى الشركة.
وأوضح Jang أن الوصول إلى لعبة يتذكرها الجمهور لسنوات ليس أمراً سريعاً، بل يحتاج إلى الوقت والكثير من المحاولات. وترغب KRAFTON الآن في نقل الخبرات التي اكتسبتها خلال رحلة PUBG إلى استوديوهات أخرى تمتلك هويات إبداعية مختلفة، مع منح كل فريق المساحة اللازمة لتطوير رؤيته الخاصة.
هذه الفلسفة ظهرت بوضوح في المشاريع الخمسة التي تم تقديمها. فبدلاً من البحث عن صيغة واحدة ناجحة وتكرارها، تحاول KRAFTON الاستثمار في تجارب متباينة، من RPG وFPS والعوالم المفتوحة إلى اللعب التعاوني، مروراً بالمنافسات الجماعية وألعاب roguelite.

NO LAW – حرية واسعة داخل مدينة Port Desire الخارجة عن السيطرة
يعد NO LAW من أكثر المشاريع طموحاً ضمن المجموعة الجديدة. اللعبة قيد التطوير لدى Neon Giant، الاستوديو السويدي المعروف سابقاً بلعبة The Ascent، لكنها تتخلى هذه المرة عن منظور اللعب الأيزومتري وتتجه نحو تجربة FPS RPG غامرة بعالم مفتوح.
تدور الأحداث داخل مدينة Port Desire، وهي منطقة تقع بين نفوذ عدة دول ولا تخضع عملياً لسلطة واضحة. ومع ذلك، فإن غياب القانون لا يعني غياب النظام بالكامل، إذ توجد داخل المدينة قوى مختلفة تتصارع على النفوذ، تشمل العصابات وقوى حفظ السلام ومجموعات تمتلك مصالح سياسية واقتصادية خاصة بها.
ويشكل مبدأ حرية اللاعب الأساس الذي يبني عليه Neon Giant المشروع. فبدلاً من إعطاء اللاعب حلاً واحداً لكل مهمة، تسمح اللعبة بالتعامل مع المواقف بعدة طرق مختلفة.


يمكن اقتحام مكان معين بالقوة، أو التسلل إليه بعيداً عن الأنظار، أو استخدام الاختراق الإلكتروني، أو استغلال البيئة المحيطة، أو دمج أكثر من أسلوب للوصول إلى الهدف.
حتى ترتيب بعض المهام لن يكون خطياً بشكل صارم، إذ سيكون بإمكان اللاعبين التنقل بينها واتخاذ قرارات قد تؤثر في فرص ومواقف تظهر لاحقاً داخل المدينة.
ويطمح الاستوديو إلى جعل Port Desire نفسها جزءاً من أسلوب اللعب، وليس مجرد خلفية للأحداث. فالمدينة مصممة بشكل عمودي يسمح باستخدام الأسطح والمباني والطرق المرتفعة للوصول إلى أماكن جديدة أو الالتفاف حول الخصوم.
كما يمكن أن تؤدي الفوضى التي يصنعها اللاعب في منطقة معينة إلى نتائج غير متوقعة لاحقاً. ويختصر Neon Giant هذه الفكرة بطموح واضح: إذا لعب مئة شخص NO LAW، فمن المفترض أن يكون لديهم في النهاية مئة قصة مختلفة يمكنهم روايتها.
ولا تفرض اللعبة قيوداً كبيرة على تصرفات اللاعب. يستطيع مثلاً دفع أحد الأعداء من أعلى شرفة، أو تفجير عناصر موجودة في المكان، أو إعداد خطة مسبقة ثم مراقبة نتائجها من مسافة بعيدة.


ويستفيد المشروع كذلك من تقنيات Unreal Engine لتقديم مدينة غنية بالتفاصيل، مع الاعتماد على السرد البيئي لنقل جزء من قصص العالم. فقد يجد اللاعب معلومات أو حكايات صغيرة من خلال الملصقات والأشياء الموجودة داخل الشوارع والمباني دون الحاجة إلى تقديمها مباشرة عبر المشاهد السينمائية.
وتعود أيضاً الهوية البصرية ذات الطابع Cyberpunk التي سبق أن أظهر Neon Giant اهتماماً كبيراً بها في The Ascent، لكن هذه المرة داخل عالم أكثر انفتاحاً وتفاعلاً.
Project ZETA – أربعة فرق وثلاثة لاعبين لكل فريق ولا وجود لنظام lanes التقليدي
مع Project ZETA تحاول KRAFTON واستوديو NIRVANANA تقديم نوع تنافسي يصعب وضعه مباشرة ضمن تصنيف MOBA أو Battle Royale أو Hero Shooter.
ويطلق المطورون على التجربة اسم Multi-Team Tactical Arena أو MTA.
تجمع المباراة الواحدة أربعة فرق، يتكون كل منها من ثلاثة لاعبين، داخل ساحة واحدة، وتستمر المواجهات لنحو 20 دقيقة تقريباً.
وتدور المنافسة الرئيسية حول مورد يعرف باسم Prism. يجب على الفريق الاستحواذ عليه ثم إيصاله إلى منطقة مخصصة لتسجيل نقطة، ويحقق الفريق الذي يصل إلى خمس نقاط المركز الأول.
الفارق الأساسي مقارنة بألعاب MOBA التقليدية يتمثل في التخلص من مرحلة lanes الطويلة. لا يريد المطورون أن يقضي اللاعبون جزءاً كبيراً من المباراة في التحضير قبل بداية المواجهات الحقيقية، ولذلك تبدأ الصراعات حول الأهداف المهمة بعد دقائق قليلة فقط.


كما لا تعتمد اللعبة على نظام الإقصاء الدائم. فعمليات العودة إلى المباراة غير محدودة، ما يشجع اللاعبين على المخاطرة والدخول في مواجهات متكررة بدلاً من اللعب بحذر خوفاً من خسارة الحياة أو مغادرة المباراة.
وأكد Namseok Kim، الرئيس التنفيذي لـNIRVANANA، أن الانتصار لا يعتمد بصورة رئيسية على دقة التصويب. فلا توجد علامة تصويب تقليدية في منتصف الشاشة، كما أن الهجمات الأساسية مصممة لتصيب الخصم تلقائياً في ظروف معينة.
وبدلاً من ذلك، تركز المنافسة على قراءة ساحة المعركة والتمركز والتعاون وتوقع حركة الخصم واختيار اللحظة المناسبة لاستخدام القدرات.
ولهذا يرى المطورون أن Project ZETA أقرب في بعض جوانبها إلى لعبة قتال ثلاثية الأبعاد تعتمد على قراءة تحركات الخصم، أكثر من كونها Hero Shooter تقليدية.
وجود أربعة فرق في الوقت نفسه يضيف بدوره عنصراً مهماً من الفوضى المحسوبة. فقد تبدأ مواجهة بين فريقين، ثم يتدخل فريق ثالث في اللحظة المناسبة للاستفادة من ضعف الطرفين.
وأظهرت الاختبارات المجتمعية الأولى أن هذا التصميم يؤدي بالفعل إلى عدد كبير من المواجهات. فبحسب الأرقام التي شاركها الاستوديو، سجلت المباريات في المتوسط حوالي 18.3 مواجهة جماعية، بينما وصلت بعض المباريات إلى 34 مواجهة.
كما بلغ متوسط عمليات القتل المتعدد نحو 4.4 في المباراة الواحدة، وهو ما يعكس رغبة الفريق في إبقاء اللاعبين داخل مواجهات مستمرة بدلاً من فترات الانتظار الطويلة.
ويواصل NIRVANANA تطوير اللعبة بالتعاون مع المجتمع من خلال اختبارات عالمية متتابعة، مع إضافة شخصيات جديدة وتعديل المشاكل التي يتم اكتشافها خلال هذه الاختبارات.
Age Twisters – لعبة تعاونية تحول الفارق بين الأجيال إلى جزء من أسلوب اللعب
من المنافسات الجماعية السريعة تنتقل KRAFTON إلى تجربة مختلفة تماماً مع Age Twisters من تطوير Piccolo Studio في برشلونة.
اللعبة عبارة عن مغامرة تعاونية مصممة للاعبين اثنين، وتبني قصتها وأسلوب لعبها بالكامل تقريباً حول فكرة اختلاف الأجيال وطريقة رؤية كل مرحلة عمرية للعالم.
تتابع القصة جداً وحفيدته. وبعد وفاة الأم عندما كانت الابنة لا تزال رضيعة، يتولى الجد مسؤولية تربيتها. لكن في اليوم الذي تصل فيه الحفيدة إلى سن الرشد، تصل إليهما علبة غامضة مرتبطة بالأم التي كان يُعتقد أنها ماتت منذ سنوات.
وتحتوي العلبة على رسالة تدفعهما إلى تتبع خطواتها وكشف أسرار الماضي، إلى جانب إشارة إلى مكان يحمل اسم Factory 206.

الأهم داخل العلبة هما سواران غريبان يمثلان جوهر اللعبة نفسها. تسمح هذه الأساور للشخصيتين بتغيير العمر بحرية بين الطفولة والمراهقة والشباب والشيخوخة.
ولا يمثل تغير العمر مجرد تغيير شكلي، إذ تمتلك كل مرحلة قدرات مختلفة يمكن استخدامها لحل الألغاز ومواجهة العقبات.
مرحلة الطفولة تسمح بالتفاعل مع بعض العناصر وتحريكها بطرق خاصة، بينما يمكن للمراهق استخدام أدوات موسيقية للتأثير في حركة بعض الأشياء. أما مرحلة الشباب فتقدم قوة جسدية تسمح بتحطيم الحواجز وتشغيل بعض الآلات، في حين يمكن للشخصية في مرحلة الشيخوخة التأثير في الأجسام المعدنية وجذبها أو رميها.

ومع التقدم، يصبح التعاون بين هذه القدرات أكثر أهمية، حيث يحتاج اللاعبان إلى اختيار الأعمار المناسبة للشخصيتين ثم دمج إمكانياتهما للوصول إلى الحل.
حتى نظام الضرر نفسه يرتبط بفكرة العمر. فبدلاً من خسارة نقاط حياة تقليدية، تعاني الشخصيات مما يطلق عليه المطورون Age Damage.
وإذا تراكم هذا الضرر بصورة كبيرة، قد تتحول الشخصية إلى رضيع أو إلى هيكل عظمي، وعندها يحتاج اللاعب الآخر إلى مساعدتها للعودة إلى عمر يسمح لها بالاستمرار في اللعب. أما إذا وصل اللاعبان معاً إلى حالة غير قابلة للعب، فيتم استئناف المحاولة من نقطة قريبة.
ولا تعتمد Age Twisters على الألغاز فقط. فقد استعرض المطورون عدداً كبيراً من المواقف المختلفة، بينها الديناصورات الآلية والتسلل والمركبات والقتال والروبوتات العملاقة واستخدام أدوات قادرة على زيادة عمر الأشياء أو تقليله.
يمكن مثلاً إعادة ديناصور إلى مرحلة البيضة، أو استخدام مظلة لعكس أشعة الليزر، أو التنكر في هيئة صبار لتجنب اكتشاف الشخصية طالما بقي اللاعب ثابتاً.


ومن الجوانب المثيرة أيضاً أن الحوارات تتغير حسب عمر الشخصيتين في اللحظة نفسها. فطريقة حديث طفلين تختلف عن حوار شخص مسن مع مراهق، وقد كتب الفريق وسجل صوتياً الاحتمالات المختلفة لهذه الحوارات.
ورغم أن القصة نفسها تسير ضمن مسار خطي ولا تعتمد على اختيارات تؤدي إلى نهايات مختلفة، فإن هذا النظام يجعل التفاصيل الصغيرة في الرحلة تتغير باستمرار.
ويعود ذلك إلى فلسفة Piccolo Studio القائمة على استخدام ميكانيكيات اللعب لخدمة الفكرة العاطفية للقصة. فالمشروع لا يريد فقط استخدام تغيير العمر كوسيلة لحل الألغاز، بل يسعى إلى جعل اللاعبين ينظرون إلى العلاقات بين الأجيال من زوايا مختلفة.
وستدعم اللعبة اللعب المحلي وعبر الإنترنت، كما ستوفر نظام Friend’s Pass، ما يعني أن شراء نسخة واحدة سيكون كافياً لدعوة لاعب آخر للمشاركة في المغامرة.
TARAE: The Unbound تقدم Dark Fantasy مستوحاة من شرق آسيا
أما TARAE: The Unbound من تطوير استوديو Boundary فتأخذ اللاعبين إلى عالم أكثر قتامة، من خلال Action RPG بمنظور علوي تستلهم عناصرها من الأساطير والمعتقدات والتقاليد الموجودة في شرق آسيا.
ويحاول الفريق تقديم بديل واضح عن عوالم Dark Fantasy التي ترتبط غالباً بالقلاع والفرسان والثقافة الأوروبية في العصور الوسطى.
وتستند قصة اللعبة إلى مفهوم دورة التناسخ والكارما في المعتقدات البوذية، حيث تنتقل الكائنات بين عوالم مختلفة بناء على أفعالها والكارما التي تحملها.

اسم TARAE نفسه يرتبط بفكرة الخيوط أو الذنوب المتشابكة التي تتجمع معاً لتشكل عقدة ضخمة يصعب فكها.
ويستوحي العالم أيضاً عناصر من Samdocheon، وهو نهر يفصل عالم الأحياء عن العالم الآخر في بعض المعتقدات الآسيوية، ضمن مفهوم يمكن مقارنته من حيث الوظيفة الأسطورية بنهر Styx في الأساطير اليونانية والرومانية.
ويستند العالم بصرياً وثقافياً إلى شرق آسيا خلال الفترة الممتدة تقريباً بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر، مع إعادة تفسير عناصر من تاريخ وثقافات كوريا والصين واليابان ومنغوليا داخل إطار Dark Fantasy.
واحدة من أهم النقاط التي ركز عليها Boundary هي تصميم فئات الشخصيات. فبدلاً من أخذ فئات RPG المعتادة وإعطائها مظهراً شرق آسيوياً فقط، حاول الفريق الاستفادة من مهن وشخصيات تاريخية وثقافية حقيقية وتحويلها إلى أساليب قتال مختلفة.
من بين الأمثلة فئة Mansin المستوحاة من الوسطاء الروحيين في الثقافة الكورية، والتي تعتمد على مفاهيم مثل التلبس بالأرواح واستدعائها.
كما كشف المطورون عن فئات أخرى من بينها Chakho Gapsa التي تستخدم البارود والفخاخ، وFengshui Master التي تعتمد على العناصر، إضافة إلى Kunoichi التي تستخدم تقنيات النينجا.
وتدعم اللعبة أسلوبين مختلفين نسبياً في القتال. ففي المناطق العادية يواجه اللاعب أعداداً كبيرة من الخصوم ويمكنه استخدام قدراته للتخلص من مجموعات كاملة، بينما تصبح معارك الزعماء أكثر اعتماداً على المراقبة والتوقيت الدقيق.


ويجب إدارة Stamina بعناية أثناء الركض والمراوغة، في حين تسمح المراوغة المنفذة في اللحظة المثالية باستعادة جزء من الموارد المستخدمة، ما يشجع على أسلوب لعب هجومي لكنه يحتاج إلى دقة.
وتمتلك كل فئة مهارات خاصة بها مع أنظمة تسمح بتخصيص البناء القتالي من خلال المهارات والخصائص والمعدات وعناصر أخرى مثل نظام Yin-Yang.
لكن Boundary لا يريد أن تتحول TARAE إلى لعبة تركز فقط على جمع المعدات والوصول بسرعة إلى مرحلة Endgame. فقد أكد الفريق أن القصة والحملة الرئيسية تمثلان إحدى أهم أولوياته، وأن الهدف هو تقديم تجربة يستطيع اللاعب الاستمتاع بها حتى إذا كان مهتماً فقط بإنهاء الحملة وفهم العالم.
وبعد إنهاء القصة ستتوفر مرحلة Endgame تعتمد بصورة أكبر على تطوير الشخصيات وبناء تركيبات قتالية مختلفة، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها لاحقاً.
ويهدف الاستوديو إلى إصدار TARAE: The Unbound على PC وأجهزة الكونسول.
PUBG: DED.NET تعيد بناء أفكار PUBG داخل تجربة Roguelite مختلفة
كان من الطبيعي أن تظهر علامة PUBG خلال حدث KRAFTON، لكن المشروع الجديد PUBG: DED.NET لا يحاول تقديم PUBG 2 ولا الاكتفاء بتعديل صيغة Battle Royale المعروفة.
يقود المشروع Dave Curd من PUBG Studios، الذي أوضح أن صيغة الهبوط على الخريطة وجمع المعدات ومحاولة النجاة التي ساهمت PUBG في نشرها أصبحت موجودة منذ نحو عشر سنوات، ولذلك أراد الفريق البحث عن طريقة جديدة لتطويرها.
النتيجة هي لعبة FPS متعددة اللاعبين تحتفظ ببعض أفكار البقاء والمنافسة المرتبطة بهوية PUBG، لكنها تضيف إليها بنية roguelite تجعل المباريات المتعددة جزءاً من رحلة واحدة أطول.

يصف المطورون الفكرة بجملة واضحة: أنت لا تلعب مباراة، بل تخوض Run كاملة.
كل مباراة تمثل فصلاً من هذه الرحلة. ومع اللعب يستطيع المستخدم العثور على موارد وقدرات جديدة تساعده على بناء شخصية مختلفة تدريجياً.
ومن أهم العناصر ما يعرف باسم ROMs، وهي أشبه بخراطيش ألعاب يتم توصيلها بالشخصية لفتح قدرات جديدة تغير طريقة اللعب.
لكن اكتساب القوة يأتي مع مشكلة أخرى هي الإصابات. فكلما تراكمت الإصابات أصبحت إدارة الشخصية أصعب، وإذا وصل اللاعب إلى حد معين تنتهي الرحلة الحالية.
وبالتالي يقوم أسلوب اللعب على الموازنة بين البحث عن قدرات وROMs جديدة، والاستمرار في القتال، ومعرفة اللحظة المناسبة للخروج قبل أن تصبح الإصابات خطيرة للغاية.
حتى الهزيمة لا تعني دائماً أن كل ما فعله اللاعب قد ضاع، إذ صمم المشروع بحيث تكون الخسارة نفسها جزءاً من عملية التقدم نحو بناء أكثر قوة أو غرابة خلال المحاولات التالية.


ويريد Dave Curd وفريقه الابتعاد أيضاً عن الهوس بالتوازن الكامل الموجود في عدد كبير من ألعاب Live Service الحديثة. وبدلاً من جعل كل مواجهة متوقعة ومتوازنة بشكل صارم، يفضل الفريق السماح بوجود قدر أكبر من الفوضى والمواقف غير المتوقعة.
وتدور أحداث اللعبة في Cascadia سنة 1996، ضمن نسخة خيالية مستوحاة من شمال غرب المحيط الهادئ في الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي.
ويظهر تأثير تلك الفترة في الموسيقى والملابس والأماكن والتكنولوجيا التي تقف في منطقة وسطى بين العالمين التناظري والرقمي.
كما تستفيد اللعبة من ثقافة تلك الحقبة، بما يشمل موسيقى grunge وhip-hop وalternative rock وغيرها. وذكر المطورون وجود موسيقى حقيقية لفنانين وفرق من تلك الفترة مثل The Notorious B.I.G. وWu-Tang Clan وPixies وNine Inch Nails.
وقد تصدر الموسيقى من الحانات أو السيارات أو أجهزة يحملها لاعبون آخرون داخل العالم.
أما الخريطة فتجمع بين الغابات الكثيفة والتلال والمناطق الجبلية، إلى جانب بلدات صغيرة مهجورة ومزارع ومواقع أكثر خطورة.
ويضاف إلى ذلك توجه بصري وسردي أكثر غرابة من PUBG: BATTLEGROUNDS، مع عناصر من الرعب الجسدي والظواهر غير الطبيعية والسخرية السوداء.
حتى اسم DED.NET مرتبط بعبارة Dog Eat Dog، بما يتناسب مع عالم يقوم على الصراع والبقاء للأقوى، وهي فكرة يعتبرها الفريق امتداداً لأحد أقدم المفاهيم المرتبطة بـPUBG.
الفكرة الأساسية هنا أن الموت لا يمثل نهاية التجربة. بل قد يكون بداية الفصل التالي من الرحلة.
تحاول KRAFTON في السنوات المقبلة الانتقال من شركة يرتبط اسمها عالمياً بصورة كبيرة بـPUBG إلى ناشر يمتلك مجموعة متنوعة من السلاسل العالمية.
واللافت أن الشركة لا تحاول تحقيق ذلك عبر تكرار النوع نفسه من الألعاب، بل من خلال الاستثمار في استوديوهات تمتلك أفكاراً وهويات مختلفة، حتى عندما تتضمن هذه الأفكار مخاطرة بالخروج عن القواعد المعروفة.
المشاريع الخمسة التي ظهرت في KRAFTON Media Day 2026 ما تزال بحاجة بالطبع إلى إثبات نفسها عندما تصل إلى أيدي اللاعبين، لكن العرض قدم صورة واضحة عن الطريق الذي تريد الشركة اتباعه: المزيد من التجارب، والمزيد من الحرية للمطورين، ومحاولة العثور على المشروع الكبير القادم من أماكن قد لا تكون متوقعة.




