المراجعات

مراجعة شاشة Matos Katana QD-OLED 49″ 240Hz

هل يمكن لشاشة واحدة أن تغيّر طريقة إحساسك بالألعاب بالكامل؟

في عالم الشاشات، قلة من المنتجات التي تستطيع أن تجمع بين الأداء العالي، الجودة السينمائية في نفس الوقت، دخلت شاشة جديدة الساحة وهي Matos Katana QD-OLED بـ 49 بوصة، والتي تقدم نفسها كخيار Ultrawide ممتاز للجيمرز وصناع المحتوى، لكن السؤال الحقيقي: هل تستحق هذه الشاشة الاقتناء وهل غيرت حقا من درجة انغماسنا مع الألعاب، جربنا عدة ألعاب عليها عبر PC قوي الاعدادات، من أجل الإجابة عن هذه الأسئلة في المراجعة التالية.

التصميم وجودة التصنيع

من أول نظرة، الشاشة تعطي انطباع واضح بأن هذا منتج “Premium” :

  • حجم كبير: 49 بوصة
  • نسبة عرض: 32:9
  • انحناء: 1800R
  • الشكل عصري، Gaming بلمسة احترافية
  • إضاءة RGB تعطي لمسة جمالية في الخلف
  • قاعدة قوية مع إمكانية تعديل (الارتفاع / الميلان)

تجربة أكثر واقعية :

الجميل في الشاشة أنها تحيط بمجال رؤيتك بالكامل، وتعطي إحساس بأنك داخل اللعبة، وقد جربنا عدة ألعاب سنقدمها كمثال في هذه المراجعة، لكن وجب التنبيه بأنك بحاجة إلى سيت أب أو طاولة تناسب حجم الشاشة لوضعها عليه، بالإضافة إلى تحديد مسافة مناسبة بينك وبين الشاشة أثناء اللعب لخوض التجربة الأمثل.

المنافذ و الوظائف

تقدّم الشاشة مجموعة متكاملة من المنافذ والوظائف التي تعكس طابعها الاحترافي وتمنح المستخدم مرونة كبيرة في الاستخدام اليومي. وجود منفذ HDMI 2.1 وDisplayPort 1.4 يضمن توافقًا مع أحدث الأجهزة سواء كانت حواسيب أو منصات ألعاب، مع الاستفادة من أعلى دقة ومعدل تحديث. كما يضيف منفذ USB-C مع قدرة شحن تصل إلى 90 واط قيمة حقيقية، حيث يمكن من خلاله ربط حاسوب محمول وتشغيله وشحنه في نفس الوقت بكابل واحد فقط، ما يساهم في تقليل الفوضى على المكتب.

الأداء

هنا تبين الشاشة قوتها الحقيقية، فهي تقدم معدل إطارات يصل إلى 240 إطار، مع زمن استجابة يصل إلى 0.03ms زمن استجابة فضلا عن دعم FreeSync Premium و G-Syn.
إذا كانت جودة الصورة هي قلب التجربة، فإن الأداء هو روحها. الشاشة تأتي بمعدل تحديث يصل إلى 240Hz وزمن استجابة يبلغ 0.03ms، وهي أرقام تضعها ضمن أسرع الشاشات المتوفرة حاليًا في السوق.

في الاستخدام الفعلي، هذا يعني سلاسة استثنائية في الحركة، خاصة في الألعاب السريعة مثل ألعاب التصويب. كل حركة تبدو طبيعية وسريعة، بدون تأخير ملحوظ أو تقطيع.
دعم تقنيات FreeSync Premium وG-Sync يضمن استقرار الصورة حتى في الحالات التي يتغير فيها معدل الإطارات، ما يمنع مشاكل مثل tearing.

لكن يجب الإشارة إلى نقطة مهمة: هذه الإمكانيات الكاملة لا يمكن استغلالها إلا مع PC قوي.

هذا من حيث الأرقام لكن ماذا عن التجربة الحقيقية؟

في لعبة مثل Forza Horizon 5، تظهر قوة الشاشة الحقيقية منذ اللحظات الأولى، خاصة أثناء القيادة بسرعات عالية وسط البيئات المفتوحة والتفاصيل الكثيفة. معدل التحديث المرتفع البالغ 240Hz مع زمن الاستجابة المنخفض منحا التجربة سلاسة استثنائية، حيث بدت الحركة طبيعية جدًا بدون أي تشويش أو تقطيع حتى في أكثر اللحظات فوضوية.
الانعكاسات، حركة السيارات، وتغيّر الإضاءة أثناء السباقات بدت أكثر حيوية، ما جعل التجربة قريبة جدًا من الإحساس الحقيقي بالسرعة، خصوصًا مع الاستجابة الفورية أثناء التحكم.

جودة الصورة

هذه النقطة هي قلب التجربة، فالشاشة تدعم QD-OLED، تقنية تجمع بين الـ OLED و Quantum Dot لتقديم تفاصيل واضحة للغاية و تباين مثالي في الألوان التي ستبدو حية ومشبعة للغاية، و سنقدم بعض الأمثلة بعد قليل. طبعا الشاشة تدعم سطوع يصل إلى 1000 nits مع دعم TrueBlack HDR، هذا لا يعني إضاءة ممتازة فحسب بل واقعية و غير مزعجة بتاتا.

تعتمد الشاشة على تقنية QD-OLED، وهي من أحدث تقنيات العرض، وتجمع بين مزايا OLED وQuantum Dot. هذا ينعكس مباشرة على جودة الصورة، حيث تقدم ألوانًا غنية ومشبعة، مع تباين عالٍ جدًا.

حين تتحول Death Stranding 2 إلى عرض بصري مذهل
منذ اللحظات الأولى في Death Stranding 2، تبدأ الشاشة في إظهار قوتها الحقيقية، خاصة في مشهد البداية وسط الجبال والصخور الضخمة التي بدت واقعية بشكل مذهل بفضل تقنية QD-OLED، حيث ظهرت تفاصيل الصخور، التضاريس، والانعكاسات بدقة عالية جدًا جعلت كل مشهد يبدو وكأنه لقطة سينمائية حقيقية. كما ساهمت الألوان الغنية والأسود الحقيقي في إعطاء عمق واضح للمشاهد، خصوصًا مع الضباب والإضاءة الهادئة بين الجبال، وهو ما جعل التجربة أكثر انغماسًا وواقعية لدرجة أنك أحيانًا تتوقف فقط للاستمتاع بالمشهد والتفاصيل البصرية التي تقدمها الشاشة.

Shadow of War — حتى ألعاب الجيل السابق تبدو مذهلة

ولم تقتصر قوة الشاشة على الألعاب الحديثة فقط، بل حتى Shadow of War، رغم أنها لعبة من الجيل السابق، بدت مبهرة بصريًا بشكل غير متوقع. تفاصيل السماء، الضباب، والإضاءة ظهرت بصورة أكثر واقعية وحيوية بفضل التباين العالي وتقنية QD-OLED، خاصة في المشاهد المفتوحة أثناء غروب الشمس أو داخل المناطق المليئة بالدخان والظلال. كما ساعدت جودة الألوان وعمق الأسود على إبراز التفاصيل الصغيرة داخل البيئة بشكل أوضح، ما جعل اللعبة تبدو وكأنها حصلت على تحسين بصري جديد، رغم عمرها.

True Black HDR

الأسود في هذه الشاشة ليس مجرد لون داكن، بل هو أسود حقيقي، لأن البكسلات تنطفئ تمامًا عند عرض اللون الأسود. هذا يعطي عمقًا بصريًا واضحًا، خاصة في المشاهد الليلية أو الألعاب ذات الإضاءة المنخفضة.

أما من ناحية HDR، فالشاشة تدعم TrueBlack HDR مع سطوع يصل إلى 1000 nits، ما يسمح بإظهار تفاصيل دقيقة في المناطق المضيئة والمظلمة في نفس الوقت. التجربة هنا قريبة جدًا من الشاشات السينمائية.

الألوان أيضًا دقيقة بشكل ملحوظ، بفضل دعم 10bit حقيقي وΔE منخفض، ما يجعل الشاشة مناسبة ليس فقط للألعاب، بل أيضًا للأعمال الاحترافية مثل المونتاج والتصميم.

Hellblade 2 — السواد الحقيقي يصنع فرقًا :

في Hellblade 2 تظهر قوة الشاشة بشكل واضح، خاصة في المشاهد المظلمة التي تعتمد بشكل كبير على الإضاءة الخافتة والتفاصيل الدقيقة داخل الظلال. بفضل تقنية QD-OLED والأسود الحقيقي، بدت البيئات أكثر عمقًا وواقعية، حيث كانت المناطق المظلمة سوداء فعلًا دون فقدان التفاصيل المهمة. هذا الأمر أعطى للمشاهد طابعًا سينمائيًا وزاد من الإحساس بالتوتر والانغماس، خصوصًا مع انعكاسات الإضاءة الخفيفة وسط الكهوف والمناطق الضبابية، ما جعل التجربة البصرية واحدة من أفضل ما يمكن أن تقدمه الشاشة.

دقة الألوان

من حيث دقة الألوان، تقدّم الشاشة أداءً مميزًا بفضل ثلاث عناصر أساسية. أولًا، دعم 10bit حقيقي يعني أن الألوان تنتقل بشكل سلس جدًا دون ظهور تدرجات حادة أو خطوط بين الألوان، خاصة في الإضاءة أو الخلفيات مثل السماء أو الجبال. ثانيًا، قدرة الشاشة على عرض أكثر من مليار لون تجعل الصورة أكثر غنى وواقعية، حيث تظهر التفاصيل اللونية بشكل أدق وأكثر تنوعًا. كما أن الألوان المعروضة قريبة جدًا من الألوان الأصلية، أي أنك ترى المشهد كما صممه المطورون تقريبًا.

في Expedition 33 أظهرت الشاشة واحدة من أفضل نقاط قوتها، وهي دقة الألوان وجودة التدرجات اللونية التي بدت مذهلة طوال التجربة. بفضل تقنية QD-OLED ودعم 10bit الحقيقي، ظهرت البيئات مليئة بالحياة والتفاصيل، حيث بدت الألوان غنية ومشبعة بشكل ممتاز دون أن تفقد واقعيتها. التدرجات بين الإضاءة والظلال كانت ناعمة جدًا، خاصة في السماء، المؤثرات البصرية، والانعكاسات التي ظهرت بصورة طبيعية ومريحة للعين. كما ساعد التباين المرتفع في إبراز التفاصيل الصغيرة داخل المشاهد، ما جعل العالم يبدو أكثر عمقًا وحيوية، خصوصًا في المناطق المفتوحة والمليئة بالمؤثرات الضوئية.

ولم يقتصر تأثير الألوان على Expedition 33 فقط، بل ظهر بشكل واضح أيضًا في ألعاب أخرى. ففي Resident Evil 9 ساعدت الألوان الداكنة والإضاءة الخافتة على خلق أجواء أكثر توترًا وواقعية داخل البيئات المظلمة، بينما أضافت Death Stranding 2 بفضل ألوانها الطبيعية وتفاصيلها السينمائية إحساسًا بصريًا أقرب إلى الأفلام. أما في Forza Horizon 5 فقد بدت السيارات، الانعكاسات، وتغيّر الإضاءة أثناء السباقات أكثر حيوية، وهو ما جعل العالم يبدو نابضًا بالحياة بشكل مستمر.

Point of View — مساحة رؤية أوسع وتجربة أكثر انغماسًا

من أكثر الأمور التي ميّزت التجربة مع هذه الشاشة هو الإحساس بالاتساع والانغماس مقارنة بالشاشات العادية، فالحجم الكبير ونسبة العرض الواسعة جعلاك ترى تفاصيل أكثر داخل نفس المشهد دون الحاجة لتحريك الكاميرا باستمرار. هذا الأمر لم يمنح فقط راحة أكبر أثناء اللعب، بل جعل العالم يبدو أوسع وأكثر واقعية، خاصة في الألعاب المفتوحة التي تعتمد على الاستكشاف والمناظر البعيدة.
في Death Stranding 2 مثلًا، كانت الجبال، التضاريس، والمساحات المفتوحة تظهر بشكل سينمائي مذهل، حيث أمكن رؤية تفاصيل أكثر من البيئة المحيطة في نفس الوقت، ما أعطى إحساسًا حقيقيًا بضخامة العالم وعزلته. أما في Forza Horizon 5 فقد ساعدت مساحة الرؤية الواسعة على جعل القيادة أكثر متعة وواقعية، خصوصًا أثناء السرعات العالية، حيث أصبحت الطرق، السيارات، والمناظر الجانبية تظهر بشكل أوضح وأكثر سلاسة، وهو ما عزز الإحساس بالسرعة والانغماس داخل العالم المفتوح.

الصوت

تحتوي الشاشة على سماعات مدمجة تقدم أداءً مقبولًا للاستخدام اليومي. الصوت واضح ويمكن الاعتماد عليه في الحالات البسيطة، لكنه لا يصل إلى مستوى الأنظمة الصوتية الخارجية، خاصة في الألعاب أو مشاهدة الأفلام.

تجربة الالعاب

بعد قضاء عدة ساعات مع شاشة Matos Katana QD-OLED 49 بوصة، أصبح واضحًا أن هذه الشاشة لا تقدم مجرد عرض للصورة، بل تخلق تجربة كاملة تعيد تعريف طريقة لعبك. الفضل في ذلك يعود إلى عاملين رئيسيين: جودة الصورة العالية جدًا وتقنية UltraWide 32:9 التي توسّع مجال الرؤية بشكل غير مسبوق.

في هذه الفقرة، نشارك تجربتنا مع مجموعة من الألعاب، وكل واحدة كشفت جانبًا مختلفًا من قدرات هذه الشاشة.

1 – Resident Evil Requiem : الرعب كما يجب أن يُعاش

Resident Evil Requiem تكشف الوجه الآخر للشاشة: قوة الظلام والتفاصيل الدقيقة، اللعب على شاشة بهذا الحجم والانحناء يجعلك تشعر وكأنك محاصر داخل العالم. المشاهد المظلمة تصبح أكثر عمقًا بفضل الأسود الحقيقي، بينما الانعكاسات الخفيفة والإضاءة المحدودة تضيف توترًا مستمرًا.

2 – Death Stranding 2 : عالم مفتوح يتنفس على شاشة واسعة

في Death Stranding 2، تتجلى قوة الشاشة بشكل واضح من خلال البيئات المفتوحة الواسعة والتفاصيل الدقيقة التي تملأ كل زاوية. طبيعة اللعبة الهادئة نسبيًا تمنحك وقتًا كافيًا لملاحظة أدق العناصر: التضاريس، الأمطار، الانعكاسات، وحتى حركة الرياح. على شاشة Ultrawide بهذا الحجم، يصبح المشهد أكثر امتدادًا وواقعية، حيث ترى الأفق بشكل أوسع وكأنك داخل العالم نفسه. الإضاءة الديناميكية وتغير الطقس يضيفان عمقًا إضافيًا، خاصة مع تباين OLED الذي يجعل كل تفصيل من الظلال إلى الانعكاسات يظهر بشكل نقي ومريح للعين. النتيجة هي تجربة تأملية وغامرة إلى درجة غير مسبوقة.

3- Hellblade II : قوة الشاشة ستحول اللعبة إلى فيلم سينمائي

تجربة Hellblade II على هذه الشاشة أقرب إلى فيلم تفاعلي عالي الجودة. قوة اللعبة تكمن في التفاصيل الواقعية، خصوصًا تعابير الوجه والإضاءة الطبيعية، وهنا تلعب شاشة QD-OLED دورًا حاسمًا. كل انعكاس، كل ظل، وكل تغير في الإضاءة يظهر بدقة عالية جدًا، ما يعزز الإحساس بالواقعية. البيئات المظلمة والضبابية تبرز بعمق كبير خاصة بفضل تقنية TRUE BLACK HDR، بينما يساعد حجم الشاشة وانحناؤها على خلق إحساس بأنك محاط بالكامل بالعالم. التجربة هنا ليست مجرد لعب، بل انغماس نفسي وبصري يجعل كل لحظة ثقيلة ومؤثرة.

4- Shadow Of War : لعبة قديمة بروح بصرية جديدة

رغم أن Shadow of War تُعد من ألعاب الجيل السابق، إلا أن التجربة على هذه الشاشة جعلتها تبدو وكأنها لعبة حديثة بالكامل. البيئات المفتوحة، السماء البنفسجية المليئة بالضباب، وتفاصيل الإضاءة ظهرت بشكل مدهش بفضل قوة شاشة QD-OLED، خاصة أثناء لحظات الغروب أو داخل المناطق المظلمة المليئة بالدخان والظلال. التباين العالي أعطى عمقًا واضحًا للمشهد، بينما بدت الألوان أكثر حيوية وواقعية دون مبالغة، ما جعل العالم ينبض بالحياة بطريقة لم نعتد رؤيتها سابقًا في اللعبة. حتى أبسط التفاصيل مثل انعكاس الضوء على الدروع أو حركة الضباب بين الجبال أصبحت أكثر وضوحًا، وهو ما أعطى إحساسًا وكأن اللعبة حصلت على تحسين بصري جديد بالكامل.

الخلاصة

شاشة Matos Katana QD-OLED 49 تقدم تجربة بصرية جميلة جدا تجمع بين الألوان الواضحة و الأسود الحقيقي بفضل الـ QD-OLED و TrueBlack HDR، مع دقة عالية في التفاصيل، والأداء العالي في شاشة تصل إلى 240 إطار. وباعتبار الشاشة Ultrawide فهي تتيح زاوية رؤية أوسع، سواء كانت تجربتك لألعاب سريعة أو لعوالم واسعة، ما يضمن لك تجربة لعب أكثر متعة وواقعية، لكنها تبقى موجهة بدرجة أولى لملاك العتاد القوي على PC.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى