المراجعات

مراجعة Resident Evil 2 Remake

نبذة عن اللعبة:

Resident Evil 2:Remake -Tested on Nintendo Switch 2

Resident Evil 2:Remake -Tested on Nintendo Switch 2

PS5PS4XBOX ONEXBOX SERIESSWITCH 2PC
CAPCOM • CAPCOM
Survival Horror • Action
OCR 15, 2026 • اللعبة تدعم اللغة العربية قوائم وحوارات

لعبة Resident Evil 2 Remake هي إعادة تصور شاملة لأسطورة رعب البقاء الكلاسيكية التي صدرت عام 1998. طورتها Capcom باستخدام محركها المتطور RE Engine، لتنقل اللعبة إلى العصر الحديث عبر كاميرا ديناميكية خلف الكتف (Over-the-shoulder) وتفاصيل بصرية غاية في الواقعية.

هذا الإصدار على المنصة المحمولة الجديدة يمثل نقلة نوعية، حيث تعمل اللعبة برمجياً بشكل كامل على الجهاز Nintendo Switch 2، لتطوي أخيراً صفحة النسخ السحابية (Cloud Versions) وتقدم التجربة الأصلية الكلاسيكية بالكامل بين يديك.

القصة والأجواء:

في ليلة من ليالي سبتمبر عام 1998، كان هناك شخصان في طريقهما إلى مدينة راكون: أحدهما شرطي مبتدئ يتجه لاستلام عمله في يومه الأول، والأخرى طالبة جامعية تبحث عن شقيقها المفقود. إنهما “ليون سكوت كينيدي” و”كلير ريدفيلد”. بمجرد وصولهما، يكتشفان أن شوارع المدينة قد تحولت إلى كابوس مرعب، حيث تحول السكان إلى موتى أحياء (زومبي) يجوبون الطرقات بحثاً عن الدماء. وسط هذه الفوضى، يرى “ليون” أن مركز شرطة راكون (R.P.D) هو خيارهم الأفضل للعثور على ملاذ آمن، لكن حادثاً مروعاً يفصل بينهما في الشوارع قبل بلوغ الوجهة، ليُجبر كل منهما على شق طريقه وحيداً.

وبمجرد وصولهما إلى المركز، يدركان بسرعة أنه فقد صفته كحصن منيع وتحول إلى فخ مميت، لتتبخر خطتهما ويصبح هدفهما الأولي والوحيد هو البحث عن أي طريقة للهروب والنجاة.

اللعبة لا تمنحك شعوراً بالقوة، بل تتركك في حالة من الضعف والتوتر المستمر. يتجسد هذا بوضوح في شخصية “ليون”؛ فهو ليس بطلاً خارقاً أو جندياً متمرساً، بل مجرد شرطي شاب ومبتدئ في يومه الأول. وينطبق الأمر ذاته على “كلير”؛ فهي مجرد طالبة جامعية عادية لا تمتلك أي خبرة قتالية ولم تعتد قط على مواقف كهذه. كلاهما يجد نفسه غارقاً في كابوس يتجاوز قدراته، مما يجعلك تشعر بمدى قلة حيلتهما وواقعية الموقف الذي وُضعا فيه.

هذه القصة هي قصة نجاة بامتياز. وما يجعلها فريدة من نوعها ليس الحبكة بحد ذاتها فحسب، بل الشخصيات، قراراتها، والجاذبية (الكاريزما) التي تتمتع بها. تمتلك سلسلة Resident Evil عموماً بعضاً من أفضل الشخصيات في عالم الألعاب، ويمثل هذا الجزء تحديداً حجر الأساس (Blueprint) الذي بُني عليه هذا الإرث.

أسلوب اللعب :

تتيح لك اللعبة اختيار خوض التجربة إما بشخصية “ليون” أو “كلير”، مما يقدم مسارات وتحديات مختلفة لكل منهما. يعتمد أسلوب اللعب على المنظور الثالث من فوق الكتف، مقدماً مزيجاً مثالياً بين الاستكشاف الحذر، حل الألغاز، والإدارة الصارمة للموارد. اللعبة تجبرك على التفكير في كل رصاصة وكل نبتة علاجية تستهلكها؛ فالمواجهة المباشرة ليست دائماً الحل الأمثل. التصويب الاستراتيجي، مثل استهداف ركب الزومبي لإعاقتهم وإبطاء حركتهم أو محاولة إصابة الرأس لتوفير الذخيرة الشحيحة، هو مفتاحك للنجاة.

لكن ما يميز التجربة حقاً هو أن اللعبة ليست مجرد إطلاق نار واندفاع نحو الأمام؛ بل هي لعبة تعتمد كلياً على الاختيار. إنها تدور حول ما تقرر حمله في حقيبتك، ما تتركه في الصندوق، وأي نافذة تختار إغلاقها بالألواح الخشبية. أنت من يقرر المسار الذي ستسلكه، وأي عدو يستحق إهدار ذخيرتك عليه، وأي عدو من الأفضل الركض للنجاة منه وتجاوزه. رغم متانة نظام اللعب، إلا أن غياب دعم التصويب بمستشعر الحركة (Gyro Aiming) يُعد فرصة ضائعة؛ فإضافته كانت لتشكل ميزة مثالية وطبيعية لجهاز محمول مثل Switch 2، حيث أن الاعتماد الكلي على عصي التحكم الصغيرة يجعل التعديلات الدقيقة للتصويب أمراً أكثر صعوبة وقساوة.

أثناء المواجهات، عندما يتمكن الأعداء من الإمساك بك، توفر اللعبة طرقاً متعددة للدفاع عن النفس بخلاف إطلاق النار، مثل غرس سكين في جسد العدو للنجاة من قبضته أو استخدام أدوات دفاعية أخرى. سأترك لك متعة اكتشاف هذه الآليات المتنوعة بنفسك أثناء اللعب، لكي لا أفسد عليك التجربة.

وإلى جانب القتال، يعتبر الاستكشاف وحل الألغاز ركيزة أساسية لا تقل أهمية. مركز الشرطة يعج بالأسرار التي تتطلب تفكيراً وربطاً للأدلة. اللعبة تكافئ فضولك ومخاطرتك بشكل مستمر؛ فالبحث في الزوايا المظلمة وحل الألغاز الاختيارية أو فتح الخزنات لن يمنحك مجرد إضافات ثانوية، بل “مكافآت حاسمة”، وهي عناصر قد تصنع الفارق بين الحياة والموت في المراحل المتقدمة.

هذا التصميم يضعك حرفياً في مكان “ليون” أو “كلير”. ستجد نفسك تتراجع خطوة للوراء، تتخيل السيناريو في رأسك، وتدرس خياراتك بين مسار وآخر قبل التقدم. قد تجد نفسك تخاطر بسلوك طريق خطير ومظلم فقط للحصول على بضع رصاصات إضافية، لضمان امتلاكك ما يكفي لمواجهة الأعداء الذين لا مفر منهم. هذا هو الشعور الحقيقي برعب البقاء؛ حيث يصل بك التوتر والانغماس إلى مرحلة تدرك فيها تماماً وبشكل غريزي عدد الرصاصات المتبقية في سلاحك وفي حقيبتك، دون الحاجة حتى لفتح قائمة المخزون للتأكد.

التوجه الفني والهندسة الصوتية:

لا يقتصر التوجه الفني في اللعبة على مجرد تصميم الشخصيات أو بيئة الخريطة؛ بل هو حزمة متكاملة تدمج البصر بالسمع. تم التقاط ملامح وحركات الشخصيات من أشخاص حقيقيين، وبفضل قوة محرك RE Engine (Reach for the Moon Engine)، تم تجسيدهم داخل اللعبة بواقعية مذهلة تكاد تنبض بالحياة.

لكن السحر الحقيقي يكمن في التفاصيل الصوتية والبيئية التي تضعك في قلب الحدث. صوت المطر الذي يضرب نوافذ مركز الشرطة، أو قطرات الماء التي تسمعها حين تقف تحت سقف يحجب العاصفة، يرسخ لديك إحساساً عميقاً وخانقاً بأنك محاصر بالداخل ومقطوع عن العالم الخارجي.

تتجسد عبقرية اللعبة في تلك التفاصيل الدقيقة: وقع خطواتك على الأرضيات الخشبية، صرير الأبواب عند فتحها بحذر، وأصوات الموتى الأحياء (الزومبي) التي تتردد أصداؤها بوضوح من الجانب الآخر للقاعة الرئيسية. كل هذه التفاصيل مذهلة إلى حد الجنون، وتجعل من Resident Evil 2 Remake في أبهى حللها، لتقدم تجربة حسية ومرعبة فريدة من نوعها لا تُنسى.

أما الموسيقى، فهي تركز بشكل أساسي على بناء التوتر. الألحان تتدخل بذكاء في المواقف الحرجة لتضخيم شعور الخوف والضغط النفسي. ولإضافة لمسة من الحنين، يتيح لك امتلاك النسخة الفاخرة (Deluxe Edition) التبديل إلى الموسيقى التصويرية والمؤثرات الصوتية الأصلية لعام 1998، مما يمزج بين كلاسيكية الماضي وواقعية الحاضر. كل هذه التفاصيل تجعل من اللعبة تجربة حسية مرعبة وفريدة من نوعها.

الأداء التقني:

تعمل اللعبة بكفاءة استثنائية سواء عند التوصيل بالشاشة (Docked) أو في الوضع المحمول (Handheld). ورغم جودة الوضعين، إلا أن التجربة المحمولة تبرز حقاً القدرات الخاصة لمنصة Nintendo Switch 2. معدل الإطارات ممتاز بفضل دعم تقنية معدل التحديث المتغير (VRR) في كلا الوضعين (بفضل التحديث الأخير لقاعدة الجهاز). ورغم عدم توفر أدوات لقياس الإطارات بدقة، إلا أن المقارنة العملية مع أجهزة محمولة أخرى مثل Legion Go وشاشات تدعم VRR تؤكد أن الأداء سلس للغاية، سريع الاستجابة، ويبدو بوضوح أنه يتجاوز حاجز 60 إطاراً في الثانية في معظم الأوقات.

جودة الصورة مبهرة لدرجة تجعلك تنسى أحياناً أنك تلعب على منصة محمولة وليس على جهاز PS5. يعود الفضل الأكبر في ذلك إلى شريحة Nvidia المدمجة واستخدام تقنية DLSS، التي تُعد أفضل تقنية لرفع دقة العرض (Upscaling) في السوق حالياً. انفراد Switch 2 بهذه التقنية يمنحه أفضلية هائلة تظهر جلياً في حدة التفاصيل ووضوحها.

إلى جانب ذلك، تعمل تقنية النطاق الديناميكي العالي (HDR) بشكل رائع على شاشة الجهاز؛ حيث تنبض الإضاءة وتوهج المصابيح بحيوية ملحوظة، مما يضاعف من واقعية وجمالية الأجواء المظلمة.

المزايا

  • أداء فائق السلاسة: معدل إطارات مرتفع وسلس للغاية، وتجربة تصبح أروع وأكثر استجابة بفضل تقنية VRR.
  • جودة بصرية مبهرة: إضاءة HDR وتفاصيل حادة بفضل تقنية DLSS.
  • تصميم صوتي وبيئي استثنائي مع هدوء تام لمراوح الجهاز،
  • قصة وشخصيات أيقونية: سرد لا يُنسى بقيادة "ليون" و"كلير".
  • قيمة إعادة لعب عالية: مسارات متعددة وأسرار تضمن تجربة متجددة.

العيوب

  • غياب مستشعر الحركة (Gyro): الاعتماد الكلي على عصي التحكم الصغيرة يجعل التصويب الدقيق أكثر صعوبة وأقل استجابة.
OpenCritic Rating

Final Thoughts

OpenCritic

*Resident Evil 2 Remake* is an iconic masterpiece that set the standard for what survival horror is today. Experiencing this title on the Nintendo Switch 2 is a phenomenal achievement that is entirely worthy of the franchise’s legendary name. Whether you are a newcomer to Raccoon City or a veteran fan, you won’t just be satisfied—you will be completely blown away by the experience.

9.5
التقيم النهائي - 9.5

9.5

الخلاصة

تعتبر Resident Evil 2 Remake تجربة أيقونية بامتياز، فهي اللعبة التي أرست المعايير وحددت المفهوم الحقيقي لِما يعنيه رعب البقاء اليوم. وتقديم هذه التحفة على منصة Nintendo Switch 2 يمثل تجربة مذهلة ترقى بكل جدارة لعظمة هذا الاسم وتاريخه. سواء كنت وافداً جديداً يخطو خطواته الأولى في شوارع مدينة راكون، أو لاعباً مخضرماً من عشاق السلسلة، فإن هذه النسخة لن تكتفي بعدم إحباطك، بل ستذهلك تماماً وتأسر حواسك بتجربة متكاملة لا تُنسى.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

Mohamed Aymen Boumia

جيمر لاعب محب الرياضة ومهووس بسلسلة ريزيدنت ايفل و عناوين ياكوزا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى