مراجعة Dystopicon

نبذة عن اللعبة
Dystopicon – Tested On PC
المقدمة
تخيل أن مهنتك هي مشاهدة التلفاز للحصول على المال. انطلاقًا من هذا المبدأ، تبني لعبة Dystopicon عالمها، حيث تتقمص دور شخص تمت ترقيته ليشغل منصب مشاهد تلفاز مقابل المال، وكلما شاهدت أكثر، زاد المبلغ المحصل. لكن هل سيكون ذلك حقًا خاليًا من المشاكل؟ هذا ما سيكتشفه اللاعب من خلال هذه المغامرة.

السرد القصصي
قصة اللعبة ليست معقدة، لكن الفكرة بحد ذاتها لا تشبه أي شيء آخر. يدخل اللاعب إلى عالم بائس تنعدم فيه الحياة الشخصية، عالم تقوده منظمة Trinity التي تقود المجتمع إلى حافة الانهيار، وفي الوقت نفسه تتحكم في كل جزئية من جزئيات حياة الأفراد.
القصة تجعل اللاعب يشعر وكأنه في فصل من فصول رواية 1984 لجورج أورويل. في هذا العالم المتهالك، تتم ترقية اللاعب إلى رتبة مشاهد تلفاز مقابل المال، مع العلم أن كل شيء يُشترى بالمال، وكل حركة تقوم بها بعيدًا عن التلفاز لها تأثير على حياتك في اللعبة، ما قد يقود الشخصية في النهاية إلى إنهاء حياتها من خلال الإنهاء الرحيم الطوعي.
بالإضافة إلى الأجواء المقلقة، تمزج اللعبة بين عالم غريب ومظلم وكوميديا سوداء.

أسلوب اللعب
أسلوب اللعب عمومًا بسيط. اللاعب جالس خلف مكتب، أمامه تلفاز وطابعة. تحتوي الغرفة على سرير، طاولة، ثلاجة، باب الحمام وغرفة الإنهاء الرحيم الطوعي. وكلما تقدمت في اللعبة، زاد عدد الأشياء الموجودة في الغرفة، لكن لكل شيء ثمن.
الأكل من الثلاجة بالمال، والحمام بالمال، ولكسب هذا المال يجب عليك مشاهدة التلفاز، لكن المبلغ الذي تحصل عليه في الثانية يختلف حسب نوع البرامج؛ فالسياسة تمنحك مالًا أكثر، بينما الدين والترفيه يمنحانك أقل.
لكن بالرغم من ذلك، لا يمكنك مشاهدة شيء واحد فقط، ففي الجهة اليسرى من الشاشة يمكنك رؤية أربعة مؤشرات: الراحة، الصحة، الأكل والمتعة، وعلى اليمين يوجد عداد المال. إذا وصل أحد هذه المؤشرات إلى الصفر، ستنتهي اللعبة.
مع العلم أن الأكل من الثلاجة ليس مجانيًا، والاستحمام ليس مجانيًا، وإذا أكل اللاعب تتراكم الأوساخ والجرذان، وإذا شاهد السياسة أو الدين يزداد ملله، وإذا شاهد الترفيه فما يجنيه من المال قليل جدًا. كما يمكن لما يوجد في الغرفة أن يتطور مع تقدم اللعبة، مما يستوجب صرف المزيد من المال.
بالإضافة إلى ذلك، هناك أحداث غريبة تحدث داخل الغرفة، إلى جانب ظهور أشكال وشخصيات تؤثر على عملك. ومع اللعب والتجريب، يمكن للاعب أن يعرف ما قد يؤدي إلى توقفه عن مشاهدة التلفاز، أو حتى الخسارة كليًا، وما قد يقوده إلى الإنهاء الرحيم الطوعي.
وهنا تكمن أيضًا إحدى نقاط ضعف اللعبة. فرغم تنوع الأفكار، لا توجد فكرة في اللعبة مستغلة كليًا أو بطريقة مستدامة. يوجد إحساس بالرعب لكنه لا يكتمل، وتوجد فكاهة سوداوية لكنها لا تقدم تأثيرًا كافيًا، ويتكرر نفس الشيء مع أغلب المواضيع التي تتطرق إليها اللعبة.
بالإضافة إلى ذلك، بعد تحديد الأمور التي تقودك إلى الخسارة، سيختفي تدريجيًا أي إحساس بالغرابة والاكتشاف والتغيير في اللعبة، ويأخذ مكانه شعور بالملل والتكرار بدلًا من المتعة.
تملك اللعبة أيضًا وضع لعب التحدي، حيث يمكنك مشاهدة التلفاز وجمع الأموال دون المؤثرات الخارجية. الهدف هو جمع 500$ للفوز بالحرية، لكن هذا الطور ممل جدًا بسبب عدم وجود أشياء لفعلها ما عدا مشاهدة التلفاز ومحاولة تجنب وصول المؤشرات الأربعة الأساسية إلى الصفر.

التوجه البصري
تعتمد اللعبة على توجه بصري بسيط، بأشكال هندسية بدائية، مع غلبة اللون الأزرق والبرتقالي والذهبي، بالإضافة إلى تغيرات تحدث داخل الغرفة من خلال ظهور شخصيات غريبة أو أدوات وأجهزة جديدة، وكذلك تراكم الأوساخ في الغرفة.
كل هذا يعزز شعور العزلة والغرابة الذي تبحث عنه اللعبة، خاصة في البداية، لكن مع مرور الوقت سيعزز هذا النمط البصري أيضًا الإحساس بالملل بسبب كثرة تكرار الأشكال وعدم التغير في الجو العام.

التوجه الصوتي
التوجه الصوتي للعبة بسيط أيضًا، لكنه يساعد على الاندماج في الأجواء التي يريد المطور أن تشعر بها. لا توجد الكثير من الموسيقى، لكن صوت الماء والطابعة والطرق على الباب والأصوات داخل الغرفة تنمي الشعور بالعزلة.

المميزات و العيوب
المزايا
- تقدم اللعبة العديد من الأفكار المتنوعة التي تجمع بين الرعب، التسيير والغرابة رغم بساطة المبدأ.
- رغم محدودية محيط اللعب، فإن الشعور بمدى قتامة عالم اللعبة يبرز بسهولة.
- سهولة بدء اللعب وفهم مبادئه تسهّل الانغماس فيه.
العيوب
- رغم تنوع الأفكار، يوجد دائمًا إحساس بعدم استغلال كل فكرة بالكامل، مما ينقص من جودة تجربة اللعب.
- تكرار الأحداث في كل محاولة لعب يسهّل فهم ما يؤدي إلى الخسارة، مما يؤدي إلى شعور كبير بالملل.
الخلاصة
التقييم - 6.5
6.5
لعبة Dystopicon لعبة تقدم فكرة فريدة، مع تقديم مواضيع حساسة كالتفكير والانهيارات العصبية في قالب من الكوميديا السوداء، لكن كثرة الأفكار وتنوعها، إلى جانب بساطة أسلوب اللعب، تسببت في خلق نقاط ضعف التجربة. فعدم استغلال الأفكار بعمق أكبر، وتكرار الأحداث، وعدم التنوع كلها عوامل أدت مع الوقت إلى الشعور بالملل وفقدان الرغبة في مواصلة اللعب.




